المختصر ، فعليك بمطالعة كتابنا المسمّى بالحكمة المنيعة ( المتقنة - خ ل - المتبعة - خ ل ) » .
( 1 ) أقول : هذا تمهيد مقدَّمة يعلم منها جواب الشكّ - الرابع ، و لمّا كان منشأ تلك الشُّبهة ، انّما هو قصور افهامهم عن ادراك ما بَعُد عن المحسوسات من المراتب ، لاعتياد أذهانهم بالمحسوسات و ما يجرى مجراها من المراتب القريبة إليها ، فلا بدَّ من المقدمات المنبِّهة و التمثيلات المعربة ( المقربة - خ ) لهم تلك المراتب ، عسى ان يتجاوزوا عمّا وقعوا فيه ( وقفوا عنده - خ ل ) ، من القصور و إذ ( و إذا - خ ) كان هذا الموضع ممّا ليس للمقدمات ( من المقدمات - خ ) البرهانيَّة فيه كثير دخل فانّه ، غاية ما يمكن ان يستفاد منها رفع امتناعه و امكان ثبوته ، اقتصر المصنّف هاهنا على صورة تمثيلية يفيد ذلك ، فان كان المتعلِّم من ذوى الفطانة و الذوق السليم يكفيه ، و الا ، فكثرة المقدَّمات و البراهين ايضاً ليس يغنيه ، و هي انَّ الطبيعة المطلقة ( للوجود - خ ل ) التي يشتمل النوع العيني منها و العقلي ، لما اقتضت بمقتضى تلك الحركة الحُبيَّة الوجوديَّة ، الظهور العيني ، تعيّنت بالتعيّن العيني « 1 » أي المشخصات الخارجيَّة و الأحوال اللاحقة للاعيان في الخارج كالاستقلال بالوجود و قبول فرض الأبعاد و ما يتبعهما ، فلزمتها الصفات اللازمة لتلك ( بتلك - خ ل ) الأحوال ، عينيَّة ، كاقتضاء التحيُّز و التشكل و قبول الألوان و الأوضاع و غيرها ، فيحصل حينئذ ، من تلك الطبيعة باعتبار بعض صفاتها ، أي باعتبار ظهورها بحسب بعض أحوالها العينيَّة ، كالجوهر مثلًا ، انواع ( انواعاً - خ ) متعيّنة ( معيّنة - عينيَّة - خ ل ) كاملة الذات ، أي مستقلة
شرح
( 1 ) و هي المسمَّاة عند بعض مشايخ العرفاء ، بالحركة الغيبيَّة من العلم إلى العين .