تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
في الوجود غير تابعة لشيء فيه ، يسمّى عندهم بالحقائق المتبوعة . - و باعتبار ( و يحصل باعتبار - خ ل ) بعض صفات أخر ، انواع أخر ، عينيَّة غير كاملة الذات ، أي غير مستقلة و باعتبار ظهورها بحسب بعض أحوالها الآخر ، انواع آخر عينيَّة ( انواع متعيّنة ، معيَّنة - خ ) غير كاملة الذات ، أي غير مستقلة في الوجود تابعة بشيء فيه يسمّى عندهم بالحقائق التابعة و الصّور الكاينة ، كأقسام الكم و الكيف . و لمّا كان الوجود العقلي من حيث كذلك داخلًا في هذا القسم ، ما تعرض له بالاستقلال ، فحصل للوجود العيني بهذا الاعتبار نوعان مرتّبان في الظهور ، متميِّز كل ما في الظهور ( الطور - خ ) الأعلى ، من الحقائق الجوهرية عن كل ما في الظهور ( الطور - خ ) الذي يليه و تحته من الصور العرضية . إذا عرفت هذا فاعلم ، انّه إذا أمكن ان يحصل للوجود المقيَّد العيني مرتبتان كليتان ، مرتبتان في التابعيَّة و المتبوعية متميز كل ما في المرتبة العليا منه ، عن كل ما في المرتبة السفلى ، فليكن حصول مثله للوجود المطلق الشامل له ، و لما يقابله أَجدر و احرى . فتأمّل هذه النكتة يظهر لك الفرق بين الصورتين ، أي مطلق الوجود بالقياس إلى الوجود المقيَّد العيني ، فيظهر لك الفرق بين العالمين ، فان عالم المعاني هو الوجود المجرَّد عن التعيُّنات الصوريَّة و المشخِّصات العينيَّة ، و ذلك ، لأن حصول الشيء في الكون المطلق ، انّما يكون بحسب الإطلاق ، أي مجرداً عن تعيُّناته العينيَّة و العقلية و المثاليَّة و ساير ما يتبعها من الصّور ، فما يكون في عالم المعاني من الموجودات ، يكون معرَّى عن تلك المشخّصات ، دون ما يكون في عالم الشهادة و المثال منها ، فانّه لا بدَّ و ان يكون محفوفاً بها . فظهر ان الفرق بين عالم المعاني و الشهادة كالفرق بين المطلق و المقيّد من غير فرق ، و ينبغي