- خ ل ) « 1 » .
قلنا : مسلّم ان الوجود امر واحد حقيقى و هو الموجود بالذات ، و الواحد الذي ما عداه عدم محض ، لكن لذلك الواحد أحوال كما عرفت غير مرّة يظهر فيها بحسبها ، و لا يقع الإدراك ، اىُّ ادراك كان ، الا على تلك الأحوال بحسبها ، فان الواحد من حيث هو هو ، لا يعقل و لا يدرك ، فحينئذ ، لو أضيف ( يضاف - خ ) الوجود إلى المُدرك من تلك الأحوال بحسب ما ظهر فيها ( فيه - خ ) من مشاهدة آثاره يكون ذلك الموجود موجوداً بالعرض لا بالذات ، إذ اضافة الوجود إليه انّما هو ( هي - خ ل ) بحسب توهمه و اعتباره فقط ، إذ الموجود في نفسه لا نسبة فيه ، و النسب الوهميَّة اعتباريَّة لا يقدح في حقيقة الأشياء أصلًا ، فقولهم : التوحيد اسقاط الإضافات ، إشارة إلى هذا المعنى .
و قوله : و لا يجب ان يكون كل موجود موجوداً بالذات ، إشارة إلى هذا السؤال و الجواب ، و يفهم من تقريره على الوجه المذكور ما يحتاج في إدراكه من عبارة المصنف إلى تأمّل ، فلا تغفل عنه .
ثمَّ ان ما يضاف إلى الماهيات و ينسب إلى التعيُّنات و ما يحمل عليها من الوجود انّما هو معنى اعتبارى لا حصول له الا باعتبار المدارك إذ ليس له في الخارج عنها محاذ ، كما عرفت فيكون الموجوديَّة المدرك ( المدركة - خ ل ) لها من الاعتبارات العقليَّة و لهذا تعرض الصفات السلبيَّة و العوارض العدميَّة .
و من جعل من المتأخّرين نفس الوجود المطلق من الاعتبارات العقليَّة
شرح
( 1 ) أي ما يستلزمه تعدّد الوجود من الوجوب و الإمكان و متعلقاتهما من الأوصاف المتقابلة كالقدم و الحدوث و الجاعلية و المجعوليَّة و غيرها .
( آقا محمد رضا طاب ثراه ) .