يتعدَّد الوجوه و الاثنينيَّة أصلًا حتى ان عدم اعتبار الكثرة لما فيه من الاشعار بمقابلتها للكثرة المستلزمة للاثنينيَّة ، غير معتبر في مفهومها .
و الثاني الوحدة الإضافيَّة النسبيَّة التي هي عبارة عن كون الشيء بحيث لا ينقسم إلى الأمور المشاركة من حيث هو كذلك و هذا هو الذي يقابله الكثرة « 1 » بالعرض أو بالذات ، و المعتبر هاهنا هو الوحدة بالمعنى الأول و الهويَّة المطلقة عبارة عن الواحد بها ، فتكون هو الوحدة بالمعنى الأول و الهويَّة المطلقة عبارة عن الواحد بها ، فتكون الذات بهذا الاعتبار ، لها الاحاطة العامة التي لا يشذُّ عنها - منها - شيء من المراتب حتى المحسوسات ، فتلزمها بهذا الاعتبار النسبة العلميَّة بحصول نفسها في نفسها .
ثمَّ ان هاهنا نكتة تتضمّن فوائد لا بدَّ من الوقوف عليها ، و هي انَّ للوحدة المعتبرة « 2 » هاهنا اعتبارين . أحدهما متعلّقة طرف بطون الذات
شرح
( 1 ) أي تقابلًا بالعرض و بالذات . قوله : « فتكون الذات بهذا الاعتبار . . . » أي اعتبار الاندماج و الإجمال و نفى الكثرة في الأشياء . قوله : لا يشذُّ منها شيء من المراتب . . . أي من مراتب العقل و المثال و الحس . قوله : حتّى المحسوسات . . . يعنى بوجه عدم التميز و بوجه الوحدة لا الكثرة .
( 2 ) و اعلم ان للهوية الإلهيَّة ثلاثة اعتبارات : الأول ، الوحدة اطلاقية اللاتعيُّنى الذي لا اسم له و لا رسم له ، و هذه هي مقام غيب الغيوب و الهوية المطلقة التي ليس الإطلاق قيداً له ، بل عنوان لسعته و انبساطه و خبر عن عدم محدوديته و نفى تعيُّنه ، و بهذا الاعتبار ليس له ربط و لا نسبة بما سواه و هو المعبر بلسان القرآن ب : هو ، بقوله :قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. و الثاني مقام الواحدية الجمعيَّة المجمليَّة الجامع للكثرات و الكمالات بوجه الوحدة و هذا هو مقام اسم اللَّه الذاتي المعبَّر بقوله :قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، و مقام الاحدية الذي يلاحظ فيها اسقاط الصفات و النسب و الإضافات و الاعتبارات و الأوصاف ، لا بمعنى فقدانه و عدم وجدانه ، بل بمعنى عدم الاعتبار . و لرفع توهم عدم الاعتبار لا اعتبار الفقدان وصفه بقوله :اللَّهُ الصَّمَدُ. . . يعنى ان الذات به لحاظ اسقاط