الأوصاف المتصورة هي بها كما في مسألة المجهول المطلق و المعدوم المطلق و ساير المطلقات على ما سبق فتنبّه ، ثم تدبّر قولهم في مجمع الاضداد و حضرة تضايق ( تعانق الأطراف - خ ) الاضداد و كذا في المسألة الغامضة التي لا مجال للعقل الصرف فيها أصلًا مع تلطيف من اليقين ( من السرّ - خ ) و تلخيص للتوجه ، عسى ان يلوح لك ( له - خ ) الحق على مدرجته ( قدر درجته - خ ) و قوله فتأمّل إشارة إلى مثل هذه الدقايق .
قال : « و اعلم انّ تلك الهويَّة المطلقة الواحدة بالوحدة الحقيقيَّة تلزمها النسبة العلميَّة اولًا بحصول نفسها في نفسها لنفسها و تلزمها بتوسط هذا اللازم الواجبيَّة بالذات و الموجبيَّة و المفيضيَّة و غيرها من الصفات المترتّبة - و غير المترتّبة - اللازمة لذاتها » .
( 1 ) أقول : هذا شروع ( هو الشروع - خ ) في بيان تفريع التفصيل الاسمائى على الإجمال الذاتي و كيفية انتشاء تلك الأسماء باجناسها و أنواعها و أصنافها و تعيين متعلّقات كل منها و مواطن اعتبارها « 1 » فان لكل اسم مبدأ لا يظهر « 2 » ذلك الا في موطن خاص من مواطن تنوعات الذات و مرتبة مخصوصة من مراتب تنزلاتها لا يطلق ذلك الاسم عليها الا بذلك الاعتبار و هذا معنى من معانى ما عليه ائمّة الشريعة رضى اللَّه عنهم انّ - أسماء الحق توقيفيّة و ذلك من امهات - أبواب - مسائل هذا الفنّ كما سبق - بيانه في المقدمة ، ثمَّ - انَّ الكلام في هذه الرسالة كما سبق غير مرّة و لمّا كان الكلام ( ثمَّ انّ الكلام في هذه الرسالة كما سبق غير مرَّة لمّا كان - خ ل ) مع اهل النظر و الاستدلال و على نهجهم المسلوك في تقرير الحجج و البراهين ،
شرح
( 1 ) يعنى تعيين ان أي اسم من أي موطن ينتزع و من أي موطن لا ينتزع .
( 2 ) و ان كان يتحقق في هذا الموطن و في غيره ، و لكن الظهور ليس الا من موطن خاص .