تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
و بالجملة ، انما ينضمُّ إليه الوجود الخارجي ، و يتقوم به في ضمن افراده ، حسبوا ، ان الوجود نفسه ايضاً من هذا القبيل ، فحكموا ان المطلق منه لا يكون قائماً بنفسه ، فلا يصلح للواجبيَّة - و يجب ان يكون له مخصِّص و مقوِّم ، حتى يتقوَّم في الخارج و يصلح للواجبيَّة - و مثل قياسهم هذا في المشاهدات ، كمثل من زعم في المبصرات من المحسوسات ، انه لها لم يمكن ادراك شيء منها بدون ان يظهرها نور من الأنوار ، و ذلك الاظهار ، انّما يتمُّ بعد ان يكون لذلك المحسوس سطوح متلوِّنة ، فكذلك النُّور ايضاً لأنّه من المبصرات يجب ان يكون ظهوره بنور آخر بشرائطه ، الا ان الوهم لمّا كان ليس له دخل في المشاهدات ، لم يقع شكٌّ للمشاهدين في المثال المحسوس ، حتى لو أورد هذه الشبهة على الأعمى ، لم يبعد ان يعجز عن الجواب بخلاف المسألة المبحوث عنها ، فانّها لمّا كانت من المعاني العقليَّة ، كان الأمر فيه بالنسبة إلى اكثر العقول العديمة البصيرة ( التبصرة - خ ل ) الواقعة تحت حكمى الوهم و الخيال ، كما وقع للأعمى ، فيما أورد عليه من المثال ، و هذا من جملة حكم اللَّه البديعة ، ان جعل الوهم حارساً لحضرته ( للحضرة - خ ) المنيعة ان يكون شريعة لكل بصيرة حولاء و فطانة بتراء ، الا لعباده المخلصين الذين فتح اللَّه بصيرتهم بنور اليقين حتى رأوا الحق على ما هو عليه بنوره المبين
« وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ
« 1 »
مِنْ نُورٍ »
اللهم اجعلنا ممن ليس للشيطان عليهم سلطان ( سبيل - خ ) هذا كلام وقع في البين ، فلا بُدَّ ان نرجع لما نحن بصدده ، و نقول : انّهم لمّا لم يفرِّقوا بين المطلق هذا ، و غيره من المطلقات ، حتى اعتقدوا ، ان حكم مطلق الوجود في عدم تحقُّقه الا في ضمن المقيَّد ، حكم ساير المطلقات من الماهيّات
شرح
( 1 ) س 24 ، ى 41 .