تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
و الاعتقادات الراسخة - الراسجة - لما فيه من الخلوص - الخلوِّ - عن شوائب التصرُّفات التعمليَّة الناشية من القوى الادراكيَّة العمليَّة - العلمية - عند اقتناص المطالب النظرية ، و لما فيه من الرُّسوخ و الطمأنينة اللازمة للعطايا الوهبيَّة الامتنانيَّة ، و كانت النسبة بين الفكر و الحدس في طريق النظر كالنسبة بين السلوك و الجذبة في غيره ، فلهذا قال في الجواب : ان الزَّكىَّ الحادس ، يعلم يقيناً ان الكون العيني الكائن بنفسه في الخارج ، الذي « 1 » وجود سائر الأشياء في الخارج انّما هو باشراق بارقة من بوارق نوره و ظهورها بتناثر لمعة من لوامع ظهوره ، يمتنع ان يتكوَّن في الخارج بشيء من الكائنات التي انّما يتكوَّن فيه به ، و بمقارنته . ثمَّ انَّ وضوح هذه المقدمة في مبادى العقول لما بلغ مبلغاً لا يرتاب فيه من له ادنى تميُّز فضلًا عن السّابقين في مضمار غوامض العقليات و معالق اليقينيات ، أراد ان ينبّه على مرامى سهام سهوهم و مواطى خطوات خطائهم ، اعتذاراً منهم على وقوعهم في هذا الخطاء الفاحش و الغلط الظاهر ، و من نفسه على الاشتغال بجوابهم و تمكينهم من المنع و النقض ، بقوله : و لكنَّ الجمهور انّما يعتقدون انّ حكم مطلقه حكم ساير المطلقات . و تقرير ذلك انّهم لما رأوا ، ان لسائر المطلقات حكماً و هو ان وجوده في الخارج لا يتحقَّق الا بعد تخصُّصه بالفصول المقوِّمة و العوارض المشخَّصة ،
شرح
( 1 ) الحكم بان وجود الأشياء في الخارج باشراق بارقة من بوارق نوره مع الحكم بان ذاته جلَّ جلاله قيُّوم الأشياء ، لا يتنافيان ، فان البارقة الإلهية بتعيُّن كونها بارقة و تجد البارقيَّة لا يؤثر في الأشياء ، لأن الحد : و التعيُّن يرجعان إلى الفقدان ، و الفقدان لا يؤثر الوجدان ، فلا بدَّ من الرجوع إلى اللَّه بالعبوديَّة ، لأن العبادة جوهرة كنهها الربوبيَّة - قمى - ميرزا محمود شريف رحمه اللَّه تعالى . قوله ( س 8 ) بتناثر . . . في ( م ش ) بتباشر . . .