تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
المخصّص ، فلا يخلو من ان يكون نسبته إلى الحقيقة نسبة الصورة إلى المركّب ، بان يكون فصلًا مقوِّماً لها ، أو نسبته نسبة العرض الخارج عن الحقيقة الواجبية المتقوم هو بها إلى ملحوقه . و الأول محال ، ضرورة لزوم تركب الحقيقة الواجبة من جزئين إذا كان الفصل للجنس العالي ، أو المفرد ، أو أجزاء مختلفة ، إذا كان فصلًا لغيرهما ، و كذا الثاني . فان العارض الذي يلحق الشيء لا يخلو من ان يكون مبدأ عروضه نفس ذلك الشيء ، أو جزؤه ، أو امراً خارجاً عنه . و الأول باطل ، ضرورة وجوب ان يكون القيد المخصِّص مخرجاً لبعض افراد المخصَّص دون بعض ، و المساوى لا يصلح لذلك ، و بطلان الثاني ظاهر ، و اما الثالث ، فلانَّه يلزم - حينئذ - افتقار الحقيقة الواجبة في وجوبها الذاتي إلى غيرها المباين ، و ذلك لأنَّه لو لم تكن الواسطة مباينة للحقيقة ، تكون لاحقة لها ، و لا يمكن ان يكون لحوقها لذاتها ، و لا لجزئها ، فيكون الخارج عنها . فلو كان لا حقاً يستلزم التسلسل في الأمور المترتبة ، ضرورة ان كل سابق ، علَّة للاحقه ، و ذلك يكون بين طرفين حاصرين ، أي الطبيعة و المخصِّص . و ليعلم المتفطِّن اللبيب ، ان هذا بيان شاف و برهان كاف للمستبصر الناقد ، على ان الحقيقة الحقَّة و الطبيعة الواجبة ، من حيث انّها طبيعة واجبة ، لا يمكن ان يشوبها « 1 » شائبة القيد بوجه من الوجوه ، و لا يتطرّق إليها التعيُّنات الخارجة عنها بجهة من الجهات . نعم تعيُّنها انّما هو الإطلاق الحقيقي ، و أحديَّة الجمع الذاتي ، كما نبهَّت عليه في المقدمة ، فليتدبّر ، فانّها من جلائل النكت .
شرح
( 1 ) مما يشوبها القيود الاعتباريَّة علماً أو عيناً ، ظل الوجود ، نفس طبيعته ، فلا تغفل و تبصَّر . آقا محمد رضا قمشه‌يى .