تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
المقيَّد بقيد العموم ، بل الحقيقة المطلقة بالإطلاق الحقيقي ، دون الإطلاق المقابل للتقييد ، فانَّه في الحقيقة تقييد ، و الواجب لا يمكن ان يكون مقيَّداً بوجه من الوجوه أصلًا . فان القيد الذي يقيَّد به طبيعة الواجب ، لا يخلو من ان يكون هو قيد العموم ، اعنى التجريد عن ساير القيود ، أو قيداً مخصِّصاً يفيد اخراج المقيَّد من عمومه و تخصيصه ببعض الجزئيّات ، و تمييزه عما يقابله من الأفراد ، و حينئذ - لا يخلو من ان يكون ذلك القيد من القيود العدميَّة الاعتباريَّة ، أو الوجود الحقيقيَّة ، فهاهنا صور ثلاث كلّها باطل . اما الاولى ، فلانّها إذا كانت الحقيقة الواجبة هي المأخوذة بقيد العموم ، تكون تلك الحقيقة الواجبة هي العام « 1 » من حيث انّه عام ، و العام من حيث انه عام لا وجود له في الخارج حينئذ - فيلزم ان تكون الحقيقة الواجبة غير موجودة في الخارج - . و اما الثانية ، فلانَّه لو كانت الحقيقة الواجبة التي هي طبيعة الوجود من حيث هي هي ، مقيّدة بالقيود الاعتباريَّة العدميَّة ، يلزم ما مرَّ من اتصاف احد النقيضين بالآخر . فان قلت : انّما يلزم ذلك لو كانت القيود الاعتباريَّة عدماً صرفاً و ليس كذلك . قلنا : الامور الاعتباريَّة ، لا بُدَّ من اشتمالها على قيد عدمى ، و حينئذ يلزم الأمر الأول ، لأن الجزء الوجودي منه من حيث انَّه وجودى ، راجع إلى مطلق الطبيعة فيبقى العدم الصرف ، و يلزم الاتصاف المذكور . و اما الثالثة ، فلانَّه لو كانت الحقيقة الواجبة ، مقيَّدة بالقيد الوجودىِّ
شرح
( 1 ) أراد من العام نفس مفهوم الوجود و لذلك قيَّد قوله : لا وجود له بفي الخارج فانَّه موجود في الذهن . رضا .
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 65 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني