فداك ، أخبرنى ما الفرق بين الرسول و النبى و الإمام ؟ قال فكتب إذ « 1 » قال : الفرق بين الرسول و النبى و الإمام : إن الرسول الذى ينزل عليه جبرئيل « 2 » فيراه و يسمع كلامه و ينزل عليه الوحى و ربما رأى فى منامه نحو « 3 » رؤيا ابراهيم - عليه السلام . و النبى ربما سمع الكلام و ربما رأى الشخص و لم يسمع . و الإمام هو الذى يسمع الكلام و لا يرى الشخص » « 4 » . قال صاحب الوافى : « قوله " و ربما رأى الشخص و لم يسمع " ، كان المراد به إنه لم يجمع له بين الأمرين كما يجمع للرسول » « 5 » و فيه : « عن مؤمن الطاق قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن الرسول و النبى و المحدث ، قال : الرسول الذى يأتيه جبرئيل قبلا فيراه و يكلمه فهذا الرسول . و أما النبى فهو الذى يرى فى منامه نحو رؤيا ابراهيم - عليه السلام « 6 » - و نحو ما كان رأى رسول الله - صلى الله عليه و آله - من أسباب النبوة قبل الوحى حتى « 7 » أتاه جبرئيل - عليه السلام - من عند الله بالرسالة و كان محمد - صلى الله عليه و آله - حين جمع له النبوة و جاءته الرسالة من عند الله يجيئه بها جبرئيل « 8 » و يكلمه بها قبلا . و من الأنبياء من جمع له النبوة و يرى فى منامه و يأتيه الروح و يكلمه و يحدثه عن « 9 » غير أن يكون يرى فى اليقظة . و أما المحدث فهو الذى يحدث فيسمع و لا يعاين و لا يرى فى منامه » « 10 » . و فيه : « عن أبى عبد اللّه - عليه السلام « 11 » - فى قوله تعالى :
" وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ "
و لا محدّث ، قلت جعلت فداك ، ليست هذه قراءتنا ، فما الرّسول و النبى و المحدّث ؟ قال : الرسول هو « 12 » الذى يظهر له الملك فيكلّمه . و النبىّ هو الذى يرى فى منامه و ربما إجتمعت النبوّة و الرسالة لواحد . و المحدّث الذى يسمع الصوت و لا يرى الصورة . قلت : أصلحك اللّه ، كيف يعلم أنّ الذى رأى فى النوم حق و أنّه من الملك ؟ قال :
يوفّق لذلك حتى يعرفه ، لقد ختم اللّه بكتابكم الكتب و ختم بينكم « 13 » الأنبياء » « 14 » .
هامش
( 1 ) . ( وافى ) : أو .
( 2 ) . ( وافى ) : أو .
( 3 ) . ( م ) : نحور .
( 4 ) . همان .
( 5 ) . همان .
( 6 ) . ( وافى ) : - عليه السلام .
( 7 ) . ( همان ) : - .
( 8 ) . ( همان ) : + عليه السلام .
( 9 ) . ( همان ) : من .
( 10 ) . همان .
( 11 ) . ( وافى ) : عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه - عليهما السلام .
( 12 ) . ( وافى ) : - .
( 13 ) . ( همان ) : بنبيكم .
( 14 ) . همان ، ص 19 .