اللاحق عن تفريق « 1 » الإتصال بما يحدث عنه من الحرارة و اليبوسة التابعين لحركة الجسم الذى يفرق الإتصال بما يحدث عنه من الحرارة . « 2 » و لذلك كلّما كانت الاجسام التى تفعل « 3 » ذلك ألطف و أقل خشونة كان تفرق الإتصال أقل حسا . و كلّما كانت أغلظ و أخشن كان الأمر بالعكس .
و أبعد من هذا « 4 » كلّه ما يراه جالينوس من أنّ هذه القوة إنّما تدرك « 5 » محسوساتها الخاصة بها بتوسط إدراكها تفرق الإتصال فإنّ التفرق ضد الإتحاد . و هذه « 6 » من المحسوسات المشتركة و نفس التفرق ليس يحدث عنه وجع كما ظنّه جالينوس ، لكنّ الأمر فى هذا « 7 » كلّه « 8 » كما قلناه به عكس ما ظنّ جالينوس « 9 » و إذا كان ذلك كذلك فإذا تفرق الإتصال إنّما يحسّ من جهة الإستحالة التى تعرض « 10 » للمركب المتصل من جهة الجسم المفرق لإتصاله و ذلك من جهة الضدّية الموجودة فيه » « 11 » ، إنتهى كلامه .
و قال الشيخ فى رسالة النفس : « حس « 12 » اللّمس و هى قوة مرتبة فى أعصاب جلد البدن كلّه و يدرك « 13 » ما يماسه و يؤثر فيه بالمضادة أو تغيّر فى المزاج أو الهيأة « 14 » . و يشبه أن تكون هذه القوة « 15 » لا نوعا « 16 » بل جنسا و القوى الأربع « 17 » منبثة معا فى الجلد كلّه و إحديها « 18 » حاكمة فى التضاد الذى بين الحارّ و البارد . و الثانية حاكمة فى التضاد الذى بين اليابسة و الرطب « 19 » . و الثالثة حاكمة فى التضاد الذى بين الخشن و الأملس « 20 » . و الرابعة حاكمة فى التضاد الذى بين الصلب و اللين « 21 » إلّا إنّ إجتماعها معا « 22 » فى آلة واحدة توهّم « 23 »
هامش
( 1 ) . ( رسايل ابن رشد ) : تفرق .
( 2 ) . ( همان ) : - بما يحدث عنه من الحرارة .
( 3 ) . ( م ) : يفعل .
( 4 ) . ( م ) : هذه .
( 5 ) . ( م ) : يدرك .
( 6 ) . ( رسايل . . . ) : + هى .
( 7 ) . ( م ) : هذه .
( 8 ) . ( رسايل . . . ) : - .
( 9 ) . ( همان ) : + . . .
( 10 ) . ( م ) : يعرض .
( 11 ) . همان ، ص 47 .
( 12 ) . ( شفا ) : - .
( 13 ) . ( همان ) : و لحمه تدرك .
( 14 ) . ( همان ) : المحيله للمزاج أو المحيلة لهيأة التركيب .
( 15 ) . ( همان ) : + عند قوم .
( 16 ) . ( همان ) : + اخيرا .
( 17 ) . ( م ) : أربعة ، ( شفا ) : لقوى أربع أو فوقها .
( 18 ) . ( م ) : أحدها .
( 19 ) . ( شفا ) : الرطب و اليابس .
( 20 ) . ( همان ) : الصلب و اللين .
( 21 ) . ( همان ) : الخشن و الأملس .
( 22 ) . ( همان ) : - .
( 23 ) . ( همان ) : يوهم .