تخطي إلى المحتوى الرئيسي

احياى حكمت ( مشتمل بر طبيعيات ) ( فارسى ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
قال الشيخ محمد بن الفرج بصدق هذا الحديث المتضمن إخراج الجنّ عن البنت المذكورة ما قد رأيته بعينى و إلّا عميتا و سمعته بأذنى و إلّا صمتا . و ذلك أنّى خرجت فى سنة من سنين من النجف الأشرف إلى زيارة الحسين - عليه السلام - ليلة النصف من شعبان على طريق الحلّة مع جميع فضلاء النجف من العرب و العجم فنزلنا فى حضرة النبى المعظم ذى الكفل فى أعمال نهر شاه اسماعيل الماضى - قدّس اللّه سره - و كان حوالى حضرة ذى الكفل ناصر بن مهنّا أمير العرب بجميع عربه و هم قد ملؤوا السهل و الجبل سوتهم و خيولهم و رجالهم و حمالهم فلمّا نزلنا و إستقررنا فى صحن حضرة ذى الكفل و أكلنا و شربنا و نحن حلق حلق فأخذت القرآن المجيد و جلست وحدى أتل القرآن و إذا بأناس من عرب ناصر كثيرين رجالا و إناثا و معهم بنت باكرة عمرها تقريبا من إثنى عشرة سنة و هى بنت رجل من أكابر عرب ناصر و أقربائه و العرب كلّهم من المخالفين خصوصا أبى البنت و البنت قد أصابها عارض من الجن فسمعوا بقدوم العلماء من أهل النّجف إلى حضرة ذى الكفل فقدموا إلى أوّل حلقة منّا و معهم المصروعة و هى تصيح و تعبث و تنطق « 1 » بجميع الألسن العربية و العجمية و التركية و الهندية و غير ذلك من الألسن نظما و نثرا حسنا و قبيحا . و الحال أنّ أهلها بل عربهم كلّهم لا يعرفون إلّا لسانا واحدا عربيا بطريق كلام أهل البادية ، فقالوا يا علماء أنتم أهل العلم و أهل الكتب و المأمول منكم أن يعالجوا لنا هذه الجارية إما بدعاء و إما بدواء و لكم منّا الكرامة الزائدة . فاتفق الأصحاب لما رأونى أخذت عنهم جانبا و بيدى القرآن أحالوهم علىّ و قالوا لهم كلّنا ما نعرف شيئا ، و إنّما يعرف ذاك الذى بيده الكتاب فإنّ ذاك أعرف منّا و الكتاب الذى بيده فيه شفاء من كلّ داء فهجموا علىّ و داروا حولى العرب و أصحابنا كلّهم و هم يكلّمون المصروعة و تكلّمهم بجميع الألسن . و يقول أصحابنا لأهل المصروعة عليكم به صاحب الكتاب فإنّه قادر على علاجها بكتابه و قصدهم المطايبة ، و إنّا و اللّه ما قرأت شيئا على مصروع . فقدمت إلى المصروعة و أنا بيدى القرآن فلمّا وقفت على المصروعة ضحكت « 2 » تارة و بكت أخرى . و قالت : جائنى فلان بن فلان و بيده القرآن و سمتنى
هامش
( 1 ) . ( م ) : ينطق . ( 2 ) . ( م ) : ضحك .
احياى حكمت ( مشتمل بر طبيعيات ) ( فارسى ) — صفحة 450 | عليقلى ابن قرچغاى خان