به جسم تعليمى خاص و متصوّر به صور نوعى فلك خاص است ، سواى مادهء كواكب ثابته و سيّاره . و اين مذهب حق است ، چنانكه مدلّل گفته شد .
قال رئيس الرياضيين المحقق الطوسى - رحمه اللّه - فى شرح الاشارات : « الأجرام العالية منقسم « 1 » إلى كواكب و إلى أفلاك . أمّا الكواكب فتنقسم « 2 » إلى ثابتات « 3 » و إلى سيّارات « 4 » . و السيّارات سبعة و الثوابت اكثر من أن تحصى « 5 » . و قد رصد منها ألف و نيف و عشرون كوكبا و الطريق إلى معرفة وجود الكواكب هو العيان لا غير و إلى معرفة سيرها و ثباتها هو الرصد .
و أمّا الأفلاك فكثيرة و الطريق إلى ثباتها « 6 » الاستدلال بحركات الكواكب الموجودة بالرصد بعد تمهيد الأصول الحكمية و هى إسناد كل حركة إلى جسم يتحرك به « 7 » بالذّات و يحرّك « 8 » ما يحتوى عليه بالعرض ، و وجوب الاتصال فى الحركات الفلكية المستديرة البسيطة و وجوب التشابه فيها و امتناع الخرق و الالتيام على أجرامها . و قد إختلف أهل العلم فى عددها إختلافا لا يرجى زواله بعد أن قسّموها إلى كليّة يظهر حركة واحدة :
إما بسيطة أو مركبة و إلى جزئية تنفصل الكلية اليها . فالقدماء أثبتوا ثمانية أفلاك كلية يحيط بعضها ببعض بحيث « 9 » مقعّر العالى إلى « 10 » محدّب السافل و يكون مراكز الجميع مركز الأرض واحد منها و هو المحيط بالكل فلك الثوابت فإنّه ممّا لا بدّ منه و إن كان كون الثوابت على أفلاك كثيرة ممكنا . و هذا الفلك هو أيضا فلك البروج و سبعة للسيارات على الضدّ المشهور و إن كان فيه أيضا خلاف . و المتأخرون زادوا فلكا آخر « 11 » يحرّك الكلّ بالحركة اليوميّة و جعلوه محيطا بالكلّ ثمّ إنّ الفريقين جعلوا الفلك الكلّى لكل كوكب منفصلا إلى أجسام كثيرة يقتضيها إختلاف حركات ذلك الكوكب طولا و عرضا و إستقامة و رجعة و سرعة و بطأ و بعدا و قربا من الأرض . فمن غير المحصّلين منهم من جعل لتلك الأجسام أشكالا غير الكرة كالقائلين بالمنشورات و الحلق و الدفوف و أمثالها . و جعلوها
هامش
( 1 ) . ( شرح اشارات ) : تنقسم .
( 2 ) . ( م ) : فينقسم .
( 3 ) . ( شرح اشارات ) : - إلى ثابتات و .
( 4 ) . ( همان ) : + و الى ثوابت .
( 5 ) . ( م ) : يحصى .
( 6 ) . ( شرح اشارات ) : إثباتها .
( 7 ) . ( همان ) : بها .
( 8 ) . ( همان ) : يتحرك .
( 9 ) . ( همان ) : + يماس .
( 10 ) . ( همان ) : - .
( 11 ) . ( همان ) : + غير مكوكب .