تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
فقلت : فقد روى بعض أصحابنا : أنّه كان لأبي الحسن ( عليه السّلام ) مرآة ملبّسة فضّة . فقال لا والحمد للّه ، إنّما كانت لها حلقة من فضّة ، وهي عندي . ثمّ قال إنّ العبّاس حين عذر عمل له قضيب ملبّس من فضّة ؛ من نحو ما يعمله للصبيان ، تكون فضّة نحواً من عشرة دراهم ، فأمر به أبو الحسن ( عليه السّلام ) فكسر . « 1 » الثالثة : ما تكون مشتملة على كلمة لا ينبغي كموثّقة سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال لا ينبغي الشرب في آنية الذهب والفضّة . « 2 » إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّه ربّما يقال : بأنّ مقتضى القواعد هو حمل الطائفة الأُولى الظاهرة في الحرمة على الكراهة ؛ لصراحة الطائفة الثانية في الكراهة ، وظهور أنّ كلمة لا ينبغي في الطائفة الثالثة لا تستعمل في الأُمور المحرّمة ، بل في الأُمور غير المناسبة ، على ما هو الشائع في الاستعمالات المتعارفة ، فقاعدة الجمع مقتضية للحمل على الكراهة . ولذا حكي عن جماعة : « أنّه لولا الإجماع على الحرمة لكان القول بالكراهة حسناً » وارتضاه في « المستمسك » . والظاهر أنّ الكراهة في لسان الروايات ليست بمعناها الاصطلاحي الذي هو مقابل الحرمة ، فإنّه اصطلاح مستحدث ، بل هي فيه بمعناها اللغوي الذي هو البغض في مقابل الحبّ ، ومن المعلوم أنّ الظاهر من المبغوضية هي الحرمة ، وقد استعملت في الروايات بهذا المعنى كثيراً . وربّما يؤيّد ذلك بصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السّلام ) قال : سألته عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 65 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 65 ، الحديث 5 .