تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
في مطلق استعمالها المقام الثاني : في أنّ متعلّق التحريم ، هل هو خصوص الاستعمال في الأكل والشرب ، كما ربّما يظهر من الاقتصار عليهما في كلمات جمع من القدماء ، أو أنّ متعلّقه مطلق الاستعمال ، فيعمّ سائر الاستعمالات ؛ من الوضوء والغسل وتطهير النجاسات ، وغيرها ممّا يعدّ استعمالًا للآنية ، كما عن بعض دعوى الإجماع أو ما يشابهه عليه ؟ وقد استدلّ على التعميم بروايات : منها : رواية موسى بن بكر ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) قال آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون . « 1 » نظراً إلى أنّ « المتاع » بمعنى ما ينتفع به ويتمتّع ، ومنه متاع البيت ، فالرواية تدلّ حينئذٍ على أنّ مطلق الانتفاع بآنيتهما ، حرام على الموقنين ، فتدلّ على حرمة استعمالهما مطلقاً ؛ لأنّ استعمال الشيء هو الانتفاع به . وأُورد عليه مضافاً إلى ضعف سند الرواية بسهل بن زياد ، وموسى بن بكر على طريق الكليني ، وبالثاني على رواية « المحاسن » بأنّ المتاع وإن كان بمعنى ما ينتفع به ، إلّا أنّ الانتفاع في كلّ متاع بحسبه ؛ فإنّ الانتفاع بالفرش إنما هو بفرشه ، وفي اللباس بلبسه وهكذا ، ومن الظاهر أنّ الانتفاع بآنيتهما ، إنّما يكون بالأكل والشرب فيهما ؛ لأنّ الإناء إنّما أُعدّ لذلك ، وعليه فلا دلالة للرواية على حرمة سائر الاستعمالات . ويدفعه : أنّ موسى بن بكر باعتبار رواية صفوان بن يحيى عنه في بعض الموارد ، لا تبعد وثاقته ، والتحقيق في محلّه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 65 ، الحديث 4 .