. . . . . . . . . .
شرح
( 1 ) في أواني الذهب والفضّة الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات :
في حرمة استعمالها في الأكل والشرب الأوّل : في أصل حرمة استعمال أواني الذهب والفضّة في الأكل والشرب ، في مقابل عدم الحرمة وثبوت الكراهة . وقد حكى الإجماعَ على الحرمة جماعة كثيرة ، بل عن « المنتهى » : « أنّه إجماع كلّ من يحفظ عنه العلم ، إلّا ما نقل عن داود ؛ فإنّه حرّم الشرب خاصّة ، والشافعي من أنّ النهي نهي تنزيه .
وحكي عن الشيخ في « الخلاف » القول بكراهته ، وعبارته فيه هكذا : « يكره استعمال أواني الذهب والفضّة ، وكذلك المفضّض منها .
وقال الشافعي : لا يجوز استعمال أواني الذهب والفضّة . وبه قال أبو حنيفة في الشرب والأكل والتطيّب على كلّ حال .
وقال الشافعي : يكره المفضّض .
وقال أبو حنيفة : لا يكره ، وهو مذهب داود .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضاً روى الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال
لا تأكل في آنية من فضّة ، ولا في آنية مفضّضة . . .
وعن جملة من الكتب حمل الكراهة في كلامه على التحريم ، ولكنّه استبعده كاشف اللثام في محكي « كشفه » وأيّد ذلك بقرينة ما حكاه عن الشافعي .
لكن الظاهر أنّ التأييد في غير محلّه ؛ لأنّ الاختلاف بينه وبين الشافعي ليس