. . . . . . . . . .
شرح
وذهب بعضهم ك « المهذّب » بناءً على ما ذكر إلى جريان الحكم من غير الأرض في خصوص الحصر والبواري ، بل جريانه فيهما مع كونهما منقولين هو الأشهر ، بل المشهور كما عن « الحدائق » . واستدلّ للمشهور برواية أبي بكر الحضرمي المتقدّمة ، الدالّة على أنّ ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر ، فإنّ عمومها أو إطلاقها يشمل الجميع ولا يقدح عدم إمكان الأخذ بعمومه في المنقول بالإجماع والضرورة ؛ فإنّهما يوجبان الحمل على غير المنقول ، خصوصاً مع قرب احتمال أن يكون المراد منه ما من شأنه أن تشرق عليه الشمس لثباته ، فلا يشمل مثل الثوب والبدن وغيرهما من المنقولات .
نعم ، ربّما يناقش في سندها : باشتماله على عثمان بن عبد اللّه ، وأبي بكر الحضرمي ، والأوّل مجهول ، والثاني غير ثابت الوثاقة ؛ لعدم التنصيص على توثيقه .
وأُجيب عنها : بأنّ في رواية الأساطين لها كالمفيد ومحمّد بن يحيى وسعد وأحمد بن محمّد الظاهر أنّه ابن عيسى الأشعري وعلي بن الحكم ، نوع اعتماد عليها ، ولا سيّما أحمد الذي أخرج البرقي من قم ؛ لأنّه أكثر الرواية عن الضعفاء ، واعتمد المراسيل ، فكيف يعتمد هو على من لا ينبغي الاعتماد عليه ؟ ! ولذا قيل : « إنّ في روايته عن شخص نوع شهادة بوثاقته » وكذا في رواية الشيخ ( قدّس سرّه ) لها في « الخلاف » و « التهذيب » مستدلّاً بها ، واعتماد مشهور المتأخّرين عليها ، كالفاضلين والشهيدين والمحقّق الثاني ، فلا مجال للتوقّف في سند الرواية ، ولا في وجوب العمل بها .
ويمكن الاستدلال للمشهور بصحيحة زرارة وموثّقة عمّار المتقدّمتين ؛ باعتبار اشتمال الأولى على المكان والثانية على الموضع لأنّهما أعمّ من الأرض فيشملان الألواح وغيرها من الأشياء المفروشة على الأرض كما أنّهما يشملان مثل السطح من