. . . . . . . . . .
شرح
مكاناً للصّلاة ، حيث إنّ لفظة « على » للاستعلاء ، وهو متحقّق عند اتّخاذ شيء مكاناً للصلاة ؛ لاستعلاء المصلّي على المكان .
ويشهد على ذلك صحيحة زرارة قال : سألته عن الشاذ كونه يكون عليها الجنابة ، أيصلّي عليها في المحمل ؟
قال
لا بأس
أو
لا بأس بالصلاة عليها « 1 » .
فيدفعه مضافاً إلى أنّ مقتضى ذلك رفع اليد عن أكثر أدلّة المطهّرية ؛ لأنّ الاستدلال به إنّما كان مبتنياً على استعمال كلمة « على » كما عرفت ، فنفي الظهور عن هذا التعبير هدم لذلك أنّ إنكار الظهور في نفسه لا مجال له ؛ بعد وضوح اختلاف التعبيرين . وظهور كلمة « على » في السجدة ، واستعمالها في غير هذا المعنى في مورد مثلًا ، لا يقدح في الظهور ولزوم الحمل عليه مع عدم قيام القرينة على الخلاف .
مضافاً إلى احتمال أن يكون استعمالها في مثل مورد الرواية بلحاظ وقوع الصلاة على المحمل ؛ وكون الشاذكونة فيه .
ويؤيّده الاستعمال أيضاً في الروايات الواردة في الصلاة على المحمل ؛ بلحاظ شرطية القبلة وكيفية رعايتها .
فالإنصاف : أنّه لا مجال لإنكار دلالة الروايتين على المقام .
ويدلّ عليه أيضاً : رواية أبي بكر الحضرمي المتقدّمة ؛ فإنّ القدر المتيقّن في الخروج عن عمومها أو إطلاقها ، ما عدا الحصر والبواري من المنقولات ؛ لما عرفت من عدم ثبوت الإجماع فيها ، بل تحقّق الشهرة على الخلاف .
إلّا أن يناقش في الاستدلال بها بما ذكرنا : من قرب احتمال أن يكون المراد منها ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 30 ، الحديث 3 .