. . . . . . . . . .
شرح
على تقدير رجوع الضمير إلى العضو الرطب ، وعلى هذا التقدير ينطبق على القول بالعفو .
الثالث : ما قد يقال أيضاً : من أنّ كلمة
إن
لو كانت وصلية ، لكان المتعيّن أن يقول : « حتّى يبس » بدلًا عن
حتّى ييبس
لأنّ « إن » الوصلية إنّما يؤتى بها في الأُمور مفروضة التحقّق والوجود ، التي تدلّ عليها الأفعال الماضية ، دون المستقبلة .
نعم ، في كلمة « إن » الشرطية لا يفرّق الحال بين الماضي والمضارع .
أقول : الظاهر أنّه لا فرق بين « إن » الوصلية و « إن » الشرطية في جواز استعمال كلّ منهما في الماضي والمضارع ، فيجوز أن يقول الوالد لولده مثلًا : « اجتهد في تحصيل العلم وإن لا تبلغ شيئاً منه » إلّا أنّ فرض الإصابة بنحو الماضي في المقام ، يقتضي أن تكون اليبوسة مفروضة بصيغة الماضي ، فاللزوم إنّما نشأ من هذه الجهة ، لا من اقتضاء « إن » الوصلية ، كما لا يخفى .
هذا كلّه ، مع أنّه لا معنى محصّل لإصابة عين الشمس شيئاً ؛ لأنّ عينها بمعنى شخصها ونفسها لا تصيب شيئاً أبداً ، وإنّما يصيب نورها وشعاعها . خصوصاً مع أنّه لا خصوصية في هذه الجملة من جهة إضافة لفظ العين بعد إسناد الإصابة إلى الشمس في الجملات المتعدّدة قبل ذلك .
فالإنصاف : أنّ هذه النسخة غير صحيحة ، خصوصاً مع ملاحظة استدلال الشيخ ( قدّس سرّه ) في « التهذيب » على ما حكي بهذه الرواية على القول بالطهارة ، وهو لا ينطبق على هذه النسخة ، فالنسخة المعروفة صحيحة ، والرواية بتلك النسخة ظاهرة الدلالة على القول بالطهارة ، وإن كان بعض جملاتها مشعراً بالقول بالعفو ، كما عرفت .