تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : رواية أبي بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال يا أبا بكر ، ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر « 1 » . أو كلّ ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر « 2 » . وهي من جهة الدلالة على الطهارة ، ظاهرة غير قابلة للمناقشة فيها ، إلّا أنّه لا بدّ من تقييدها من جهتين : إحداهما : من جهة اليبوسة وعدمها ؛ حيث إنّه لا مناص من تقييدها بما إذا حصلت اليبوسة بإشراقها . وثانيتهما : من جهة كون المتنجّس ممّا ينقل أو من غيره ، كالثوب والبدن ، مع عدم الالتزام بالمطهّرية أو بالعفو في مثلهما من الأُمور القابلة للانتقال المتداول غسلها . هذه هي الروايات الدالّة على القول بالطهارة ، وفي مقابلها صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه ، هل تطهّر الشمس من غير ماء ؟ قال كيف يطهّر من غير ماء ؟ ! « 3 » . نظراً إلى دلالتها على عدم مطهّرية الشمس . هذا ، ولكنّ الظاهر أنّه لا معارضة بين هذه الصحيحة وبين تلك الروايات بوجه ؛ لأنّ مورد السؤال ليس هي مطهّرية الشمس وعدمها ، بل مورده أنّ الشمس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 29 ، الحديث 5 و 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 29 ، الحديث 5 و 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 29 ، الحديث 7 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 600 | الشيخ فاضل اللنكراني