. . . . . . . . . .
شرح
الموضع ، فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر ، وكان رطباً ، فلا يجوز الصلاة حتّى ييبس ، وإن كانت رجلك رطبة وجبهتك رطبة ، أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر ، فلا تصلّ على ذلك الموضع حتّى ييبس ، وإن كان غير الشمس أصابه حتّى ييبس فإنّه لا يجوز ذلك « 1 » .
وحيث إنّ السؤال إنّما هو عن مطهّرية الشمس للأرض ، فالحكم بالجواز في الجواب يدلّ على طهارة الموضع وزوال النجاسة عنه ، خصوصاً مع ملاحظة عدم إشعار السؤال بخصوص الصلاة على الأرض النجسة ، حتّى يتوهّم أنّ المراد من الطهارة فيه هو جواز الصلاة الذي يجتمع مع القول بالعفو أيضاً ؛ بداهة أنّ السؤال إنّما هو عن نفس المطهّرية ليترتّب عليها جميع الآثار المترتّبة على طهارة الأرض ، كما هو ظاهر .
ولكن مع ذلك ، ربّما يقال : إنّه لا يستفاد من هذه الموثّقة ، أزيد من سببية تجفيف الشمس لجواز الصلاة ، فلا تدلّ على الطهارة ، بل ربّما يستشعر من عدول الإمام ( عليه السّلام ) إلى الجواب بجواز الصلاة عدمها ، فتكون حينئذٍ شاهدة للقائلين بالعفو كما أنّ قوله ( عليه السّلام )
وإن كانت رجلك رطبة . .
ظاهر في ذلك بناءً على رجوع ضمير
حتّى ييبس
إلى ما كان منك رطباً ، لا إلى الموضع .
ويؤكّده ما عن بعض نسخ « التهذيب » من قوله ( عليه السّلام )
وإن كان عين الشمس
بالعين المهملة والنون بدل
غير الشمس
كما أنّه قد رواه بهذه الصورة « الوافي » و « حبل المتين » فيما حكي عنهما ، فإنّها على هذا التقدير ، صريحة في عدم طهارة الموضع بإصابة الشمس وإشراقها عليه ، وكلمة
إن
حينئذٍ وصلية ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 29 ، الحديث 4 .