تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
الفرق في جواز الصّلاة فيه بين صورتي الإصابة وعدمها ، كما لا يخفى . فالتقييد يكشف عن كون محطّ السؤال هو السجدة عليه ، ولذا قد عبّر في الرواية السابقة بكلمة « على » في الجواب ، ومن الظاهر ظهور نفي البأس عن السجود عليه مع ملاحظة اعتبار الطهارة فيما يسجد عليه في زوال النجاسة وحصول الطهارة . إلّا أن يمنع هذا الظهور أيضاً : بأنّه يجتمع نفي البأس مع القول بالعفو أيضاً . ثانيهما : أنّه لا دلالة للرواية على اعتبار كون الجفاف مستنداً إلى الشمس ؛ لأنّه قد جعل اعتباره في عرض اعتبار الإصابة فالشرط أمران : الإصابة ، والجفاف ، ومن الممكن أن يستند الجفاف إلى شيء آخر غير إشراق الشمس . بل يمكن أن يقال : بظهور الرواية في اعتبار الجفاف حال الصلاة ، ولازمه عدم الاكتفاء بالجفاف الحاصل بالإشراق إذا زال الجفاف حال الصّلاة ، فالرواية تدلّ حينئذٍ على أمر ثالث مغاير لكلا القولين . وكيف كان : فالرواية غير تامّة الدلالة على القول بالطهارة الذي هو مختار المشهور . ومنها : موثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) في حديث قال : سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره ، فلا تصيبه الشمس ، ولكنّه قد يبس الموضع القذر . قال لا يصلّى عليه ، وأعلم موضعه حتّى تغسله . وعن الشمس هل تطهّر الأرض ؟ قال إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك ، فأصابته الشمس ، ثمّ يبس
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 596 | الشيخ فاضل اللنكراني