تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
نظراً إلى إطلاقه بلحاظ المطهّر بالفتح واحتمال عدم وروده في مقام البيان ، مندفع بالأصل . ويرد عليه : أنّ الظاهر كما ذكرنا في أوّل بحث المياه ، أنّ « الطهور » بمعنى الطاهر ، وليس فيه معنى المطهّرية أصلًا ، حتّى يتمسّك بإطلاقه بلحاظ المطهّر بالفتح وكونه صيغة مبالغة لا تستلزم اشتماله على المطهّرية أيضاً . ويؤيّده في المقام قوله لا ينجّسه شيء . . الظاهر في أنّ المراد شدّة مرتبة الطهارة الحاصلة له ، والتفصيل مذكور هناك . وعلى تقدير دلالتها على ثبوت المطهّرية ، فلا يستفاد منها كيفية التطهير ؛ وأنّه هل يتحقّق بالمرّة ، أو يتوقّف على التعدّد ؟ وهذا لا ينافي إطلاقه بلحاظ المطهّر بالفتح فتدبّر . كلّ ذلك مع إمكان المناقشة في سندها ؛ حيث لم تثبت روايتها من طرقنا ، فضلًا عن أن يكون نقلها متسالماً عليه بين المؤالف والمخالف . هذا مع أنّ في دلالتها جهات أُخر قابلة للتأمّل . الثالث : إطلاقات الأخبار : منها : صحيحة زرارة المعروفة الواردة في الاستصحاب قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ . . إلى أن قال تعيد الصلاة وتغسله . . « 1 » . نظراً إلى أنّ الظاهر أنّ السؤال فيها إنّما هو عن مطلق النجاسة ، لا عن الدم والمنيّ فقط ، فإنّ قوله : « أو غيره » وإن كان يحتمل في نفسه أن يراد به غير الدم من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب النجاسات ، الباب 41 ، الحديث 1 .