. . . . . . . . . .
شرح
الأمر بالغسل إرشاد إلى النجاسة ، وإلى حصول الطهارة بالغسل ، ومقتضى الإطلاق كفاية الغسل مرّة واحدة .
نعم ، تمكن المناقشة في بعضها ؛ من جهة عدم وضوح كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، وهو شرط التمسّك بالإطلاق . ولكنّ الظاهر عدم جريان المناقشة في الجميع .
إنّما الإشكال في نجاسة لا يكون لدليل التطهير منها إطلاق ، أو لم يكن في الأدلّة تعرّض للتطهير منها ، بل كان التعرّض فيها لمجرّد نجاستها ، أو كان دليل نجاستها منحصراً في الإجماع ، فإنّه هل يكتفى في أمثال ذلك بالغسل مرّة واحدة ، أو لا بدّ فيها من التعدّد ، كما في البول على ما عرفت .
وقد استدلّ على الأوّل بوجوه :
الأوّل : الإجماع المركّب ، وعدم القول بالفصل بين النجاسات في غير بول الآدمي ، كما ادّعاه في « الذخيرة » وفي محكيّ « الجواهر » : ويساعده التتبّع .
ولكن يرد عليه مضافاً إلى منع الصغرى ؛ لذهاب جماعة من متأخّري المتأخّرين إلى اعتبار التعدّد فيما لم يقم دليل على كفاية المرّة فيه منع الكبرى ؛ لوضوح عدم كونه إجماعاً تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم ، بعد احتمال الاستناد إلى أحد الوجوه الآتية ، كما لا يخفى .
الثاني : إطلاق ما دلّ على مطهّرية الماء ، والعمدة فيه النبويّ الذي رواه المؤالف والمخالف كما عن « السرائر »
خلق اللّه الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه « 1 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 10 .