. . . . . . . . . .
شرح
تقدير اعتباره أيضاً ، ولا يعتبر تأخّر الأوّل عن الثاني ، كما هو ظاهر الرواية ؛ من جهة العطف بكلمة « ثمّ » . مع أنّه يحتمل عدم الاستحباب أيضاً ؛ وأنّ الحكم بالعصر في الرواية قد جرى مجرى العادة والغلبة . ولكن هذا الاحتمال بعيد .
وكيف كان : فالظاهر عدم وجوب العصر فيما قلنا فيه بكفاية الصبّ .
الثاني : ظاهر كلمة « الصبيّ » الواردة في الروايات هو الذكر ؛ فإنّها وإن كانت ربّما تطلق ويراد منها الجنس الشامل للأُنثى أيضاً ، إلّا أنّ ظهورها مع الإطلاق في خصوص الذكر ممّا لا ينبغي أن ينكر ، خصوصاً في الحكم المخالف للقواعد العمومات ، كما في مثل المقام .
نعم ، في رواية الحلبي المتقدّمة قوله ( عليه السّلام )
والغلام والجارية في ذلك شرع سواء
وظاهره التساوي بين الذكر والأُنثى في هذا الحكم .
ولكنّه ربّما يقال : بعدم إمكان الاستدلال به ؛ لإجمال المشار إليه في قوله
في ذلك
لأنّ المتقدّم عليه أمران :
أحدهما : قوله
يصبّ عليه الماء .
وثانيهما : قوله
فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلًا .
ولم يعلم أنّ المماثلة هل هي بالإضافة إلى الصبّ ، أم بالنسبة إلى الغسل فيما إذا أكل ، ومعه يشكّ في التحاق بول الصبيّة ببول الصبيّ ، فاللازم الرجوع فيه إلى الأدلّة الدالّة على لزوم تعدّد الغسل ، فالظاهر حينئذٍ هو ما ذهب إليه الأكثر بل المشهور من الاختصاص ، خلافاً لظاهر الصدوقين من التعميم ، واختاره في « الحدائق » أيضاً .