تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : رواية حجّاج الخشّاب قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل وقع على امرأته ، فطمثت بعد ما فرغ ، أتجعله غسلًا واحداً إذا طهرت ، أو تغتسل مرّتين ؟ قال تجعله غسلًا واحداً عند طهرها . « 1 » ومنها : رواية سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن ( عليهما السّلام ) ، قالا في الرجل يجامع المرأة ، فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة . قال غسل الجنابة عليها واجب . « 2 » وقد أشكل توجيه هذه الرواية على القائلين بكفاية غسل واحد عن الجميع مطلقاً ، وربّما وجّهها بعضهم بعدم المنافاة بين وجوبه عليها ، وسقوطه بغسل الحيض . وأُورد عليه : بأنّ ظاهرها وجوبه عليها بعنوان غسل الجنابة لا غير ، فهي تدلّ على مغايرته لغسل الحيض ، وإلّا لما كان لوجوبه عليها بهذا العنوان وجه . وأنت خبير بفساد هذا الإيراد ، فإنّ الوجوب عليها بعنوان غسل الجنابة لا ينافي السقوط بغسل الحيض . والسرّ فيه : أنّ الرواية ناظرة إلى دفع توهّم أنّ مجيء الحيض يرفع وجوب غسل الجنابة ، فمعنى الجواب أنّه لا يرفع هذا التكليف ، وأثره أنّه إذا أرادت أن تغتسل للجنابة قبل زوال الحيض لا مانع لها من ذلك ، ولا يستلزم محذور التشريع مثلًا . والشاهد لما ذكرنا رواية عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن المرأة تحيض وهي جنب ، هل عليها غسل الجنابة ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 43 ، الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 43 ، الحديث 8 .