تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
اجتمعت عليك حقوق ( اللَّه ) . . وهو غير صالح لذلك ؛ لأنّ الظاهر من الحقوق هو خصوص الواجبة ، ولا أقلّ من عدم ظهورها في الإطلاق حتّى تشمل المستحبّة أيضاً . والجواب عنه : ما عرفت من كون هذه الفقرة مسوقة لبيان الاكتفاء بكلّ غسل عن سائر الأغسال ، وأنّه لا يختصّ ذلك بالجنابة ، ومن الواضح أنّ المراد من الحقوق هي مثل ما أفاده في الجملة الأولى ، وهو يشمل المستحبّات أيضاً . الثاني : رواية عثمان بن يزيد الذي استظهر أنّه عمرو بن يزيد فتكون صحيحة عن الصادق ( عليه السّلام ) قال من اغتسل بعد الفجر كفاه غسله إلى الليل في كلّ موضع يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلًا كفاه غسله إلى طلوع الفجر . « 1 » وناقش فيه الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) فيما حكي عنه ، حيث قال : إنّها ظاهرة في أنّ من اغتسل لغاية في ليل أو نهار ، لم تلزم المبادرة إليها ، بل جاز إيقاعها ولو في آخر الليل أو النهار . والظاهر أنّ موردها هو الغسل مع نيّة بعض الأسباب دون الجميع ، فلا ترتبط بهذا الفرض . وعلى تقدير الإطلاق ، فإن كان المراد من قوله ( عليه السّلام ) اغتسل بعد الفجر هو خصوص الجنابة ، بقرينة نظائرها ، فهي أيضاً لا ترتبط به . وإن كان المراد منه أعمّ منها بقرينة الذيل ، فالرواية تدلّ على الاكتفاء مطلقاً ، وأنّ المراد من الوجوب في قوله ( عليه السّلام ) كلّ موضع يجب فيه الغسل هو الأعمّ من الثبوت المتحقّق في المستحبّ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الإحرام ، الباب 9 ، الحديث 4 .