. . . . . . . . . .
شرح
قال
غسل الجنابة والحيض واحد .
« 1 » فإنّه يظهر من سؤاله أنّه كان يحتمل ارتفاع وجوب غسل الجنابة بمجيء الحيض ، كما أنّه يرتفع بالغسل عنها ، والظاهر أنّ المراد من الجواب بوحدة الغسلين عدم ثبوت مزية في غسل الحيض بالإضافة إلى غسل الجنابة موجبة لتعلّق التكليف به ، وزوال التكليف عن غسل الجنابة .
فلا دلالة له على الاجتزاء بغسل واحد وعدمه ؛ لعدم كونها في مقام بيان هذه الجهة بوجه ، وإن كان المراد به هي الوحدة في الخارج بأن اكتفى بالواحد عنهما ، لكان الجواب حينئذٍ ما يستفاد من ذلك بالالتزام ، وهو عدم سقوط وجوب غسل الجنابة بمجيء الحيض ، فليتأمّل .
في فروع المسألة وقد انقدح من جميع ما ذكرنا : أنّه إذا اجتمع عليه أغسال متعدّدة ، فإن كان ناوياً للجميع بغسل واحد صحّ في الجميع ، سواء كانت الجميع واجبة أو مستحبّة أو مختلفة .
وعن « التحرير » و « القواعد » و « الإرشاد » عدم الصحّة فيما إذا كانت الأغسال مستحبّة ، وعن « جامع المقاصد » أنّه أرجح ، وعن ظاهر « الدروس » الميل إليه ، والذي يمكن أن يستند إليه أمران :
الأوّل : أصالة عدم التداخل بعد عدم ما يوجب الخروج عن هذه القاعدة ؛ إذ ليس في البين ما يوهم ذلك ، سوى قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة زرارة المتقدّمة
فإذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 43 ، الحديث 9 .