تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة ، التيمم ، المطهرات ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
الغسل الذي يمكن أن توقعه قبل الفجر ، إذا أوقعته بعده وأخّرته إليه ، أجزأك . . ومن الواضح أنّ الغسل قبل الفجر إنّما يؤتى به لخصوص بعض الأسباب ؛ إذ لا يعقل الإتيان به بنيّة الجميع ، مع عدم تحقّق بعضها قبل طلوع الفجر ، كما عرفت . وتوهّم : أنّه يمكن أن يكون قوله ( عليه السّلام ) للجنابة والجمعة . . في الصدر ، ولجنابتها وإحرامها . . في الذيل ، متعلّقاً بقوله غسلك ذلك في الأوّل ، وغسل واحد في الثاني ، لا بقوله أجزأك و يجزيها . مندفع : بأنّه وإن كان ممكناً ، إلّا أنّ الفهم العرفي الذي هو الكاشف عن الظهور على خلافه ، كما يشهد به سياق الرواية . مضافاً إلى أنّ في الذيل قرينة على خلافه ، وهي قوله ( عليه السّلام ) غسلها من حيضها ، الذي هو معطوف على قوله ( عليه السّلام ) : « لجنابتها » ، ولا معنى لتعلّقه بالغسل كما هو ظاهر . فالرواية تدلّ على كفاية الغسل بنيّة بعض الأسباب جنابة كان أو غيرها عن الجميع ، ولا حاجة إلى نيّتها بأجمعها . وقد استشكل في إطلاق الرواية بناء على القول به ، كما استفدناه منها بأنّ ظهور قوله ( عليه السّلام ) يجزيك ، في كون الكفاية رخصة لا عزيمة ، ينافي الإطلاق ؛ إذ لا يعقل مع الاكتفاء بغسل الجنابة مثلًا عن الأغسال الأُخر ، المستلزم لحصول أغراضها ، وإلّا لم يكن وجه للاكتفاء ، والترخيص في الإتيان بها بعده ، كما هو ظاهر . وأنت خبير بما فيه : أمّا أوّلًا : فلأنّا لا نسلّم ظهور كلمة « الإجزاء » في كون الكفاية رخصة ، كما يشهد له ملاحظة موارد استعمال هذه الكلمة ، ألا ترى أنّ الأُصوليين يعنونون في