. . . . . . . . . .
شرح
فيه على العنوان المأخوذ فيه كالماء المتغيّر في المثال ومع الشكّ في ثبوت هذا العنوان لا مجال للتمسّك بالدليل فضلًا عمّا إذا قطع بزواله بانتفاء بعض قيوده ولذا لو شكّ ابتداء في حصول التغيّر وعدمه لا يجوز التمسّك بالدليل للزوم إحراز الموضوع في شمول الدليل الاجتهادي وجريانه .
ولكن فيما إذا تحقّق العنوان خارجاً وأُحرز الموضوع حقيقة وصار الماء في المثال متغيّراً بالنجاسة قطعاً يصير المصداق الخارجي معروضاً للحكم بالنجاسة الذي هو مفاد الدليل الاجتهادي فإذا تبدّل بعض حالاته وزال التغيّر من قبل نفسه وشككنا في بقاء النجاسة وعدمه من جهة احتمال كون التغيّر دخيلًا في ترتّب الحكم حدوثاً من غير اعتباره في البقاء والمفروض قصور الدليل الاجتهادي عن إفادة حكمه نفياً أو إثباتاً فلا مانع من الاستمداد من قوله : لا تنقض اليقين بالشكّ واستفادة بقاء حكم النجاسة بمعاونته نظراً إلى انّ هذا الماء كان في السابق نجساً وإن كانت العلّة هي التغيّر والآن نشكّ في بقائها والمفروض عدم كونه شخصاً آخر وفرداً ثانياً فأيّ مانع من جريان الاستصحاب فيه ، وفي المقام نقول : إنّ موضوع النجاسة في الدليل الاجتهادي وإن كان هو عنوان الميتة وهو لا يصدق على الأجزاء بناءً على قول صاحب المدارك إلّا انّه لا إشكال في انّ معروض النجاسة سابقاً هي نفس هذه الأجزاء وبعد انفصال الجزء نشكّ في انّ هذا الجزء الذي كان في السابق نجساً هل يكون باقياً على ما كان أم لا ولا محيص في مثله من الرجوع إلى الاستصحاب بعد فرض قصور الدليل الاجتهادي . فانقدح انّه إذا وصلت النوبة إلى الأصل يكون مقتضاه بقاء النجاسة أيضاً .
القسم الثاني : الأجزاء التي لا تحلّها الحياة من الميتة كالأمثلة المذكورة ولا إشكال في طهارتها ومغايرتها لسائر الأجزاء انّما الإشكال في انّه هل لا تكون هذه الأجزاء مشمولة لأدلّة نجاسة الميتة فلا تحتاج إلى دليل على الاستثناء بل