تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
التزم بالتخيير بناء منه على انّ المراد بالخمس كلّي الخمس المنطبقة على الخمس في الصور المذكورة وغيرها » . وقد عرفت انّ الرواية لا تكون مغيّرة لكيفية الشرطية بل هي متصرّفة في أدلّة الاشتراط بإخراج ما عدا واحدة من صلوات المربية منها والحكم ببقائه بالإضافة إلى واحدة ، ومقتضى إطلاقها التخيير في إتيان أية صلاة شاءت مع الطهارة . نعم لا يبعد أن يقال : بأنّه لا يستفاد من الرواية الترخيص في الصلاة في النجس قبل الغسل مرّة بل غاية مفادها الترخيص فيها بعده ، وعليه فاللازم غسل الثوب لأوّل صلاة ابتليت بنجاسته والإتيان بالصلاة مع الطهارة ثمّ الإتيان ببقية الصلوات من دون غسل كما انّه لا يستفاد منها الترخيص في الإتيان بالصلاة اللاحقة مع النجاسة مع التمكّن من الإتيان بها مع الطهارة الحاصلة بالغسل مرّة فلو تمكّن من الجمع بين صلاتين أو أكثر من فرائضها بالطهارة وجب تحفّظاً على الشرط . ثمّ إنّه يظهر ممّا ذكرنا من انّ الترخيص انّما هو بعد الغسل مرّة انّه لو لم تغسل ثوبها أصلًا لكان اللازم بطلان جميع الصلوات الواقعة فيه مع النجاسة وذلك لاشتراط الطهارة في الصلاة الأُولى وكون الترخيص مقيّداً بالغسل مرّة والمفروض انّه لم يتحقّق وليس البطلان في هذا الفرض متوقّفاً على كون الغسل الواحد شرطاً لجميع الصلوات كما ربّما يقال بل يجتمع مع ما ذكرنا . ومنها : انّه يشترط في العفو في هذا المقام امّا أن لا يكون للمربية إلّا ثوب واحد كما هو مورد الرواية حيث قال : ليس لها إلّا قميص واحد ، وأمّا أن تكون محتاجة إلى لبس جميع ما عندها من الثياب فإنّه وإن لم يقع التعرّض له في الرواية إلّا انّ المتفاهم العرفي انّ المراد من قوله ليس لها إلّا قميص واحد الحاجة إلى لبس ذلك القميص وعدم التمكّن من الصلاة في غيره ، فمع الاحتياج إلى لبس الجميع كأنه لا يكون لها إلّا واحد ومنه يظهر الحال فيما إذا كان لها
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 483 | الشيخ فاضل اللنكراني