. . . . . . . . . .
شرح
ثوب آخر لا يحتاج إلى لبسه ولكنّه لا يجوز لها الصلاة فيه لرقّته أو نجاسته أو كونه من غير المأكول أو غير ذلك من الموانع ، وأمّا مع وجود أثواب متعدّدة غير محتاجة إلى لبسها وتمكّنت من إيقاع الصلاة فيها فلا إشكال في خروجها عن موضوع العفو في الرواية .
ومنها : انّه هل يلحق المربي بالمربية أم لا ؟ فيه وجهان من انّ الرواية الواردة في العفو الذي هو حكم على خلاف القاعدة قد وردت في المربية ولا دليل على الإلحاق ومن انّ العلّة الموجبة للعفو في المرأة هي المشقة والحرج وهي متحقّقة في الرجل ولكن ذلك لا يوجب القطع بالاشتراك والظنّ به لا دليل على اعتباره فالظاهر اختصاص الحكم بالمربية .
بقي الكلام في انّه ذهب جماعة كما حكى إلى إلحاق من كثر وتواتر بوله بالمربية في العفو وعدم لزوم الغسل إلّا مرّة في كل يوم واستدلّ له تارةً بالحرج والمشقّة وأخرى برواية عبد الرحيم القصير قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) في الخصي يبول فيلقى من ذلك شدّة ، ويرى البلل بعد البلل ، قال : يتوضّأ وينتضح في النهار مرّة واحدة « 1 » . ورواه الكليني عن الحسين بن محمد عن أحمد بن محمد عن أحمد بن إسحاق عن سعدان بن عبد الرحمن قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) وذكر مثله ، ورواه الصدوق مرسلًا عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) مثله إلّا انّه قال ثمّ ينضح ثوبه .
أقول : امّا الحرج والمشقّة فمع تحقّقه شخصاً في مورد يوجب العفو نظراً إلى قاعدته ولكن المدعى أعمّ من ذلك ، وأمّا الرواية التي ليست إلّا رواية واحدة والاختلاف في طريق النقل وكذا في المتن لا يوجب التعدّد بوجه فربّما يشكل في سندها من جهة انّ عبد الرحيم القصير لم يوثق في الرجال وكذا سعدان بن
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء الباب الثالث عشر ح 8 .