. . . . . . . . . .
شرح
وفي مجمع البحرين بعد بيان وجه التسمية بمثل ما ذكر بناء على سكون الغين وتخفيف اللام قال : وقيل هو بفتح الغين وتشديد الياء أي بغليّ بلدة قريبة من الحلّة وهي بلدة مشهورة بالعراق والأوّل أشهر على ما ذكره بعض العارفين » .
وهذا الوجه هو الذي ذكره الحلّي في السرائر ، قال في محكيها : « البغلي نسبة إلى مدينة قديمة يقال لها : بغل قريبة من بابل بينهما قرب من فرسخ متّصلة ببلد الجامعين تجد فيها الحفرة والغسّالون والنباشون دراهم واسعة شاهدت درهماً من تلك الدراهم ، وهذه الدراهم أوسع من الدينار المضروب بمدينة السلام والمعتاد يقرب سعته من أخمص الراحة .
وقال فيها أيضاً : « انّه قال لي بعض من عاصرته ممّن له علم بأخبار الناس والأنساب انّ المدينة والدراهم منسوبة إلى ابن أبي بغل رجل من كبار أهل الكوفة اتّخذ هذا الموضع قديماً وضرب هذا الدرهم الواسع فنسب إليه الدرهم البغلي وهذا غير صحيح لأنّ الدراهم البغلية كانت في زمن رسول اللَّه وقبل الكوفة » .
وقد عرفت انّها كانت تسمّى قبل الإسلام بكسروية وحدث لها اسم البغلية في الإسلام وظهر انّ الأشهر في وجه التسمية هو الأمر الأوّل وحكى السيّد العلم الحجّة صاحب أعيان الشيعة فيها والمحدِّث الخبير المرحوم الشيخ عباس القمّي في هدية الأحباب عن الفاضل المتتبّع الشيخ حيدر قلي خان المعروف بسردار الكابلي في رسالة « غاية التعديل في الأوزان والمكائيل » قال : رأيت في دائرة المعارف البريطانية انّ أوّل من أمر بضرب السكة الإسلامية هو الخليفة عليّ بالبصرة سنة 40 من الهجرة الموافقة لسنة 660 مسيحية ثمّ أكمل الأمر بعده عبد الملك الخليفة سنة 76 من الهجرة الموافقة لسنة 695 مسيحية بل في محكي تاريخ جودت پاشا انّ أقدم سكّة رآها في خلافة عليّ كرّم اللَّه وجهه كان مكتوباً على دائرتها التي ضربت في سنة 37 للهجرة بالخط الكوفي : « ولي اللَّه » وانّه رأى على