[ مسألة 2 لو كان الدم متفرّقاً في الثياب والبدن لوحظ التقدير على فرض اجتماعه ]
مسألة 2 لو كان الدم متفرّقاً في الثياب والبدن لوحظ التقدير على فرض اجتماعه فيدور العفو مداره ولكن الأقوى العفو عن شبه النضح مطلقاً ولو تفشّي الدم من أحد جانبي الثوب إلى الآخر فهو دم واحد وإن كان الاحتياط في الثوب الغليظ لا ينبغي تركه ، وأمّا مثل الظهارة والبطانة والملفوف من طيات عديدة ونحو ذلك فهو متعدّد ( 1 ) .
شرح
بالمعنى الذي فسّره به وهو كونه منسوباً إلى مدينة بغل ، وأمّا بالمعنى الذي هو الظاهر والمعروف من إضافته إلى ضاربه وهو رأس البغل الذي ضربه بأمر عمر بن الخطّاب فلا دلالة لكلامه على كون سعته ذلك .
وقد أورد على سائر التحديدات بأنّها ليست تحديداً للدرهم البغلي الوافي لعدم التقييد به فيها وانّما تكون تحديداً للدرهم المعفو عن مقداره ويدفع هذا الإيراد وضوح كون الدرهم المعفو عن مقداره هو الدرهم الشائع في زمن صدور الأخبار ولا يكون إلّا الدرهم البغلي الوافي فلا حاجة إلى التصريح به .
وكيف كان فمع وجود هذا الاختلاف في تحديد الدرهم ولعلّ منشأه ما عرفت من الروض من جواز اختلاف أفراد الدرهم من الضارب الواحد لا بدّ من الاقتصار على الأقلّ وهو سعة عقد السبابة كما أفاده في المتن لأنّ مقتضى القاعدة فيما إذا كان المخصّص مجملًا بحسب المفهوم ودار أمر بين الأقلّ والأكثر الاقتصار على الأقلّ لأنّه المتيقّن من التخصيص والرجوع في الزائد عليه إلى العام .
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في فرضين :
الأوّل : ما لو كان الدم متفرّقاً في الثياب أو البدن أو فيهما فهل الملاك لحاظ التقدير على فرض اجتماعه ودوران العفو مداره بمعنى انّه لو كان على تقدير الاجتماع غير متحقّق فيه عنوان العفو وهو الأقل لا يكون معفوّاً عنه وإلّا فيكون كذلك أو انّ الملاك لحاظ التقدير في كلّ من الوجودات المتفرّقة وانّ اللازم ملاحظة كل وجود على حياله واستقلاله فإن كان أقلّ من الدرهم فهو