تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
إكرام كل عالم يكون المتعلّق هو إكرام كلّ من كان ثابتاً له وصف العالمية ولا يعقل بلحاظ نفس هذا الدليل مدخلية شيء آخر زائد كالعدالة مثلًا في الوجوب لعدم حكاية عنوان العالم عن ذلك الشيء أصلًا فأخبار العفو موضوعها الدم ، وأمّا دم نجس العين فإضافته إليها لها مدخلية في ثبوت عنوان آخر من النجاسة وهي الجزئية لها فكيف يعقل أن تكون أخبار العفو ناظرة إليها أيضاً مع انّ الالتزام بكون بصاق الكلب مانعاً ودمه القليل غير مانع ممّا لا سبيل إليه هذا ولو قطعنا النظر عن ذلك فعنوان غير المأكولية الذي هو من العناوين المانعة في قبال النجاسة لا يصير في المقام معفوّاً عنه باخبار العفو عن الدم بوجه كما لا يخفى . ولكن هذا العنوان لا يكون مانعاً بنحو الإطلاق لعدم كون أجزاء الآدمي مانعاً من هذه الجهة كما سيأتي البحث فيه في محلّه فالمشرك واليهودي والنصراني بناء على نجاستهم خارجون عن هذا العنوان بخلاف الكلب والخنزير فالظاهر بمقتضى ما ذكر عدم العفو في دم نجس العين . ومنها : دم الميتة ، والكلام فيه هو الكلام في دم نجس العين . الجهة الرابعة : في انّه بعد وضوح كون المراد من الدرهم في الأخبار الواردة في هذا الباب هو سعته دون وزنه ماذا يكون حدّه ومقدار سعته . فنقول : المحكي عن المتقدّمين تفسير الدرهم المعفوّ عمّا دونه بالوافي وعن الانتصار والخلاف وبعض آخر الإجماع عليه . وعن كثير تفسيره بالبغلي وعن بعض الأساطين انّ كون الدرهم هو البغلي من العمليات والإجماعات عليه لا تحصر والظاهر رجوع التفسيرين إلى أمر واحد لخلوّ الروايات عن هذا الوصف وادّعاء كلا الطرفين الإجماع على مدعاه مع عدم إشعار كلامهما بثبوت الخلاف في هذه الجهة وشهادة المحقّقين الباحثين في النقود الإسلامية بكون الوافي هو البغلي كما انّه له اسماً ثالثاً وهو السود ، فدعوى انّه من البعيد جدّاً أن يعبّروا عن شيء