تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
واحد بتعبيرين مختلفين كما في كلام بعض الأعلام في شرح العروة ساقطة جدّاً . ثمّ إنّه يظهر من المقريزي انّ أوّل من أمر بضرب السكّة في الإسلام هو عمر بن الخطّاب قال في محكيه : « قد تقدّم ما فرضه رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) في نقود الجاهلية من الزكاة وانّه أقرّ النقود في الإسلام على ما كانت عليه فلمّا استخلف أبو بكر عمل في ذلك بسنّة رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ولم يغيّر منه شيء حتّى إذا استخلف أبو حفص عمر بن الخطّاب وفتح اللَّه على يديه مصر والشام والعراق لم يعرض لشيء من النقود بل أقرّها على حالها فلمّا كانت سنة ثماني عشرة من الهجرة وهي السنة الثامنة ( السادسة ظ ) من خلافته أتته الوفود منهم وفد البصرة وفيهم الأحنف بن قيس فكلّم عمر بن الخطاب في مصالح أهل البصرة فبعث معقل بن يسار فاحتفر نهر معقل الذي قيل فيه : إذا جاء نهر اللَّه بطل نهر معقل . ووضع الجريب والدرهمين في الشهر فضرب حينئذٍ الدراهم على نقش الكسروية وشكلها بأعيانها غير انّه زاد في بعضها : الحمد للَّه ، وفي بعضها : محمّد رسول اللَّه ، وفي بعضها : لا إله إلّا اللَّه وحده ، وفي آخر مدّة عمر وزن كل عشرة دراهم ستّة مثاقيل . ونقل الدميري عن كتاب « المحاسن والمساوئ » انّه كانت الدراهم في ذلك الوقت يعني قبل سكة عبد الملك انّما هي الكسروية التي يقال لها اليوم يعني أيّام خلافة هارون الرشيد « البغلية » لأنّ رأس البغل ضربها لعمر بن الخطاب بسكة كسروية في الإسلام مكتوب عليها صورة الملك وتحت الكرسي مكتوب بالفارسية « نوش خر » أي كُلْ هنيئاً . ورأس البغل اسم يهودي ، قال صاحب البرهان القاطع في مادة « درخش » درخش اسم بيت نار بناه رأس اليهود المسمّى برأس البغل وهو الذي ضرب بعد ذلك الدراهم البغلية فسمّيت باسمه وذلك في مدينة ارمنية التي بنى فيها ذلك البيت ، بيت النار وهو الذي بنى شيراز أيضاً .