تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

[ الثاني : الدم في البدن واللباس إن كانت سعته أقلّ من الدرهم البغلي ]

الثاني : الدم في البدن واللباس إن كانت سعته أقلّ من الدرهم البغلي ولم يكن من الدماء الثلاثة : الحيض والنفاس والاستحاضة ، ونجس العين والميتة على الأحوط في الاستحاضة وما بعدها وإن كان العفو عمّا بعدها لا يخلو عن وجه ، بل الأولى الاجتناب عمّا كان من غير مأكول اللحم ، ولما كانت سعة الدرهم البغلي غير معلومة يقتصر على القدر المتيقّن وهو سعة عقد السبابة ( 1 ) .
شرح
الظاهرية انّما هو بالإضافة إلى الدم الواقع في المحل الذي يصيبه عادة من الثوب والبدن ، وأمّا إذا أصاب ما يكون أجنبياً بالإضافة إليه كما لو أصاب دم القرحة التي في رجله رأسه أو عمامته فلا يتحقّق العفو بالنسبة إليه . ( 1 ) في هذا الأمر جهات من الكلام : الأولى : لا إشكال ولا خلاف في ثبوت العفو عمّا دون الدرهم من الدم ، بل عن جمع من الأصحاب دعوى الإجماع بالنسبة إلى الثوب ويأتي البحث في مشاركة البدن للثوب في الجهة الثانية إن شاء اللَّه تعالى كما انّه لا شبهة في عدم ثبوت العفو فيما زاد على الدرهم وانّما الإشكال والخلاف فيما إذا كان بقدره من غير زيادة ولا نقصان وإن كان هذا الفرض نادر التحقّق وإحرازه صعباً فالمستفاد من مثل المتن ممّا علق فيه الحكم بالعفو على ما إذا كانت سعته أقلّ من الدرهم أو ما إذا كان دونه أو مثلهما من التعبيرات عدم ثبوت العفو في المساوي كما ربّما نسب إلى المشهور بل عن الخلاف الإجماع عليه وعن كشف الحقّ نسبته إلى الإمامية . ولا بدّ من ملاحظة الروايات فنقول : منها : صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور في حديث قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلّي ثمّ يذكر بعد ما صلّى ، أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلّا أن يكون