. . . . . . . . . .
شرح
فرضاً فلا بدّ من الالتزام بطهارته بمجرّد زوال العين .
الثانية : ما إذا كانت النجاسة خارجية والملاقى من الأجزاء الداخلية كما إذا شرب مائعاً متنجّساً فإنّه لا محالة يلاقي الفم والحلق وسائر الأجزاء الداخلية والملاقى في هذه الصورة أيضاً محكوم بالطهارة من دون أن يكون هناك فرق في الأجزاء الداخلية بين أن تكون محسوسة كداخل الفم والأنف ، وبين أن تكون غير محسوسة .
ووجهه كما عرفت في الصورة الأُولى قصور الأدلّة الدالّة على نجاسة الملاقي عن الشمول لهذه الصورة ، ولو قلنا بالنجاسة فرضاً بدعوى إطلاق الأدلّة فلا محيص عن الالتزام بطهارته بمجرّد زوال العين ، مضافاً إلى ما رواه عبد الحميد بن أبي الديلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : رجل يشرب الخمر فيبصق فأصاب ثوبي من بصاقه ؟ قال : ليس بشيء . « 1 » فإنّ داخل الفم لو كان يتنجس بالخمر لكان بصاق شارب الخمر أيضاً متنجّساً لا محالة .
الثالثة : ما إذا كانت النجاسة باطنية والملاقى خارجياً كما في الأسنان الصناعية الملاقية للدم المتكوّن في الفم أو الإبرة النافذة في الجوف كما في التزريقات المتعارفة في زماننا هذا وهذه الصورة على قسمين :
أحدهما : ما إذا كانت النجاسة الداخلية في الجوف بحيث لم تكن قابلة للحسّ بإحدى الحواس كالنجاسة التي لاقيها شيشة الاحتقان أو الإبرة ونحوهما .
ثانيهما : ما إذا كانت قبلة للحسّ كالدم المتكوّن في الفم أو في داخل الأنف أو غيره .
امّا القسم الأوّل : فالجسم الخارجي الملاقي له محكوم بالطهارة لأنّه لا دليل على نجاسة الدم في العروق ، أو البول والغائط في محلّهما فضلًا عن أن يكون
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب التاسع والثلاثون ح 1 .