تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

[ مسألة 10 ملاقاة ما في الباطن بالنجاسة التي في الباطن لا ينجسه ]

مسألة 10 ملاقاة ما في الباطن بالنجاسة التي في الباطن لا ينجسه ، فالنخامة إذا لاقت الدم في الباطن ، وخرجت غير متلطّخة به طاهرة . نعم لو أُدخل شيء من الخارج ولاقى النجاسة في الباطن فالأحوط الاجتناب عنه وإن كان الأقوى عدم لزومه ( 1 ) .
شرح
ولغ فيه الكلب مع الإناء المفروض عدم إصابة الكلب نفسه شيئاً من الإناءين فالإناء الأوّل لا وجه للزوم تعفيره إلّا مجرّد الملاقاة مع الماء الكذائي ولا فرق بينه وبين الإناء الثاني من هذه الجهة أصلًا واحتمال مدخلية المظروفية حال الولوغ بعيد عن الأذهان إذ ليس للظرف خصوصية بل الخصوصية انّما هي في المظروف من ناحية الولوغ وشبهه كاللطع باللسان وهذه الخصوصية لا تنعدم مع تبدّل الظرف والإناء بوجه فالأحوط لو لم يكن أقوى رعاية التعفير في هذه الصورة . ( 1 ) أقول : لهذه المسألة صور أربع : الأُولى : ما إذا كانت النجاسة والملاقى كلاهما من الباطن كالدم الملاقي لمحلّه ، والغائط الملاقي لظرفه ، والملاقي في هذه الصورة محكوم بالطهارة بلا إشكال كالنخامة الملاقية للدم في الباطن الخارجة غير المتلطّخة به والنوى الخارج من الإنسان إذا لم يكن معه شيء من الغائط ، والوجه في عدم النجاسة قصور الأدلّة الدالّة على نجاسة الملاقي للنجس عن الشمول لهذه الصورة مع إمكان الاستدلال عليه بما دلّ على طهارة البلل الخارج من فرج المرأة كما في رواية ابن أبي محمود « 1 » مع ملاقاته لمجرى البول والدم والمني ، وبما دلّ على طهارة المذي فإنّه أيضاً قد لاقى موضع البول والمني ، وبما دلّ على وجوب غسل الظاهر في الاستنجاء دون الباطن مع ملاقاته الغائط . وبالجملة : لا دليل على نجاسة الباطن بوجه لأنّ النجاسة إنّما تستفاد من الأمر بغسلها ، ولم يرد أمر بغسل الباطن أصلًا فتستكشف طهارته ، ولو قلنا بنجاسته
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الخامس والخمسون ح 1 .