تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
فإنّ نفس السؤال قرينة على كون المراد بالجيفة هي النجسة منها ضرورة انّه لا معنى للسؤال في مثل ذلك عن الجيفة الطاهرة وفي مثله لا مجال للاستدلال بعدم الاستفصال ، ويؤيّد ما ذكرنا من عدم ثبوت الإطلاق انّه لا ينبغي أن يقال بدلالة الروايات بإطلاقها على نجاسة الميتة من غير ذي النفس كالسمك ونحوه حتّى يحتاج في إخراجها إلى دعوى الانصراف أو إقامة الدليل الخاص عليه كما لا يخفى . بقي الكلام فيما نسبه صاحب المدارك إلى الصدوق ( قدّس سرّه ) من القول بالطهارة استظهاراً له من نقل المرسلة مع تصريحه فيه بأنّ ما أورده فيه حجّة بينه وبين ربّه فلا بدّ من ذكر المرسلة أولًا ثمّ بيان مراده من كونها حجّة بينه وبين ربّه فنقول . امّا الرواية فهي ما رواه الصدوق قال : سُئل الصادق ( عليه السّلام ) عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والماء والسمن ما ترى فيه ؟ فقال : لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضّأ منه وتشرب ولكن لا تصلّي فيها . « 1 » وأمّا بيان مراده ممّا ذكره في الديباجة فنقول بعد ضعف احتمال العدول عمّا التزم به في أوّل الكتاب خصوصاً بعد ملاحظة كون الرواية مذكورة في أوائل الكتاب الظاهر انّ مراده من كونها حجّة بينه وبين اللَّه انّها حجّة معتبرة عنده لكنّه لا يفتي على طبق كلّ حجّة معتبرة لإمكان معارضتها مع حجّة معتبرة أخرى ولم يظهر منه انّ مراده من ذلك هو ما يفتي على طبقه فعلًا والدليل على ذلك نقل الروايات المتعارضة في كتابه بل في باب واحد منه . وقد نقل فيه رواية عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة الدالّة سؤالًا وجواباً -
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الماء المطلق الباب الرابع والثلاثون ح - 4 .