تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
ولكنّه مخدوش خصوصاً بعد ملاحظة اختصاص وجوب الغسل في مسّه دون مسّ سائر الميتات وبعد ملاحظة طهارة بعضها . الجهة الثانية : في أنّ نجاسته هل تكون عينية كنجاسة الميتة من الحيوان وسائر الأعيان النجسة أو حكمية ومعناها عدم كونها نجسة كسائر النجاسات بل اللازم مجرّد ترتّب آثار النجاسة تعبّداً فاشتراكها معها في الآثار لا في أصل الاتصاف بالنجاسة بل ولا في جميع الآثار بل في بعضها ؟ ظاهر الإصحار ( رض ) هي النجاسة العينية كما انّها هي الظاهر من الروايات المتقدّمة وقد أفيدت النجاسة في كثير من الأعيان النجسة بمثل التعبير الواقع في هذه الروايات مضافاً إلى انّ المتفاهم العرفي منها أيضاً ذلك لكنّه ربّما يستشكل في ذلك : تارة من جهة العقل نظراً إلى انّ عين النجاسة لا يعقل رفعها وزوالها بالاغتسال مع انّ الميت بعد الغسل طاهر بلا إشكال وبعبارة أخرى : النجاسة العينية لا تكاد ترتفع إلّا بانعدام الموضوع رأساً أو الاستحالة ولا معنى لزوالها مع بقاء موضوعها بمجرّد الاغتسال . والجواب عنه مضافاً إلى النقض بالكافر فإنّه من الأعيان النجسة يرتفع نجاسته بالإسلام ودعوى الفرق بين المقامين بانعدام عنوان الموضوع في الكافر بمجرّد الإسلام ضرورة تبدّل العنوان فيه بخلاف المقام فإنّه لا يرتفع عنوان « الميت » بالاغتسال مدفوعة بأنّ النجاسة تعرض الجسم والعنوان واسطة في الثبوت والمفروض بقائه بعد الإسلام فتدبّر انّ هذا الإشكال موجه لو كانت النجاسات أُموراً تكوينية ويكون الميت كالمني والعذرة قذراً ذاتاً وكان الحكم بنجاسته شرعاً تصويباً لما هو الثابت عند العقلاء لكنّه ليس كذلك لما عرفت في أوّل بحث النجاسات من أنّه من القذارات الشرعية ما لا يكون قذراً عرفاً كالكافر والخمر ومن الممكن أن يكون الميّت من الإنسان مثلهما من دون أن يكون فيه قذارة ، ودعوى وجود
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 45 | الشيخ فاضل اللنكراني