تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
والظاهر كونه تفسيراً من الراوي . ومنها : رواية الاحتجاج قال : ممّا خرج عن صاحب الزمان ( عج ) إلى محمد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري حيث كتب إليه : روى لنا عن العالم ( عليه السّلام ) انّه سُئل عن إمام قوم يصلّي بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه ؟ فقال : يؤخّر ويتقدّم بعضهم ويتمّ صلاتهم ويغتسل من مسّه ، التوقيع : ليس على من مسّه إلّا غسل اليد ، وإذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمّم صلاته عن القوم . « 1 » ومنها : ما عنه أيضاً : وكتب إليه : وروى عن العالم انّ من مسّ ميّتاً بحرارته غسل يده ومن مسّه وقد برد فعليه الغسل وهذا الميّت في هذه الحال لا يكون إلّا بحرارته فالعمل في ذلك على ما هو ولعلّه ينحيه بثيابه ولا يمسّه فكيف يجب عليه الغسل ، التوقيع : إذا مسّه على ( في ) هذه الحال لم يكن على إلّا غسل يده « 2 » . ومنها : موثقة عمّار الساباطي قال : سُئل أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل ذبح طيراً فوقع بدمه في البئر ، فقال : ينزح دلاء هذا إذا كان ذكيا فهو هكذا وما سوى ذلك ممّا يقع في بئر الماء فيموت فيه فأكبره الإنسان ينزح منها سبعون دلواً ، وأقلّه العصفور ينزح منها دلو واحد ، وما سوى ذلك فيما بين هذين « 3 » فإنّ المراد من أكبرية الإنسان ليس أكبرية جسمه ولا أكبرية شأنه بل الأنجسية والأقذرية من سائر الميتات لكنّه ربّما يقال بأنّه لا يبعد أن تكون أكثرية النزح حكماً تعبّدياً غير ناشٍ من نجاسته وإلّا فكيف يمكن أن يقال إنّ المؤمن الذي له تلك المنزلة الرفيعة عند اللَّه حيّاً وميّتاً يكون أنجس من سائر الميتان
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الماء غسل المس الباب الثالث ح - 4 . ( 2 ) الوسائل أبواب الماء غسل المس الباب الثالث ح - 5 . ( 3 ) الوسائل أبواب الماء المطلق الباب الواحد والعشرون ح - 2 .