[ مسألة 2 مع الشكّ في الرطوبة أو السراية يحكم بعدم التنجيس ]
مسألة 2 مع الشكّ في الرطوبة أو السراية يحكم بعدم التنجيس ، فإذا وقع الذباب على النجس ثمّ على الثوب لا يحكم به لاحتمال عدم تبلّل رجله ببلة تسري إلى ملاقيه ( 1 ) .
شرح
بالماء وإن كان زواله مع بقاء لونه مستحيلًا عند العقل . وممّا ذكرنا يظهر وجه عدم سراية النجاسة في الأمثلة المذكورة في المتن .
( 1 ) بعد اعتبار الرطوبة المسرية في تأثّر الملاقي ونجاسته لو شكّ في أصل الرطوبة أو وصفها يرجع ذلك إلى الشكّ في نجاسة الملاقي وعدمها والمرجع فيه قاعدة الطهارة .
نعم فيما إذا علم سبق وجود المسرية وشكّ في بقائها ربّما يحتاط بالاجتناب نظراً إلى استصحاب بقاء الرطوبة المسرية فيه ، ولكن الحقّ انّه لا بدّ من ملاحظة انّ الموضوع للنجاسة في الملاقي للنجس هل يكون أمراً مركّباً وهو الملاقاة والرطوبة المسرية أو أمراً مقيّداً وهو الملاقاة المؤثّرة ؟ فعلى الأوّل لا مانع من جريان استصحاب بقاء الرطوبة المسرية وبضميمة الملاقاة المحرزة بالوجدان يتمّ الموضوع فيحكم بالنجاسة ، وعلى الثاني لا مجال لإحراز الموضوع بالاستصحاب لأنّ أصالة بقاء الرطوبة المسرية لا يثبت وجود الموضوع إلّا على القول بالأُصول المثبتة وهو على خلاف التحقيق فلا مناص من الرجوع إلى قاعدة الطهارة . كما انّه لو شكّ في ذلك ولم يعلم انّ الموضوع هو الأمر المركّب أو المقيّد لا مجال أيضاً لإجراء الاستصحاب للشكّ في انّ بقاء الرطوبة هل يكون مترتّباً عليه أثر شرعي أم لا فلا يجوز الرجوع إلّا إلى أصالة الطهارة .
وأمّا وقوع الذباب على النجس فالظاهر انّ المفروض في المتن منه ما إذا كان النجس الواقع عليه الذباب رطباً والثوب خالياً عن الرطوبة والبلل المحتمل في رجل الذباب هي البلة المكتسبة من النجس الرطب بالملاقاة .
ولكنّا نتعرّض لأكثر فروضه مع حفظ كون النجس رطباً فنقول : في هذه المسألة صورتان : الأولى : ما لو وقع الذباب على النجس مع اكتسابه الرطوبة منه .