[ مسألة 1 لا ينجس الملاقي لها مع اليبوسة ]
مسألة 1 لا ينجس الملاقي لها مع اليبوسة ، ولا مع النداوة التي لم ينتقل منها أجزاء بالملاقاة ، نعم ينجس الملاقي مع بلة في أحدهما على وجه تصل منه إلى الآخر ، فلا يكفي مجرّد الميعان كالزيبق بل والذهب والفضّة الذائبين ما لم تكن رطوبة سارية من الخارج ، فالذهب الذائب في البوتقة النجسة لا يتنجّس ما لم تكن رطوبة سارية فيها أو فيه ، ولو كانت لا تنجّس إلّا ظاهره كالجامد ( 1 ) .
شرح
المقام الثالث : فيما إذا لم يسع الوقت للتكرار ولم يمكن الصلاة عارياً . ومن المعلوم انّ الحكم فيه هي الصلاة في أحد الثوبين لأنّ المفروض عدم القدرة على التكرار مع رعاية الوقت وعدم إمكان الصلاة عارياً وقد احتاط فيه في المتن بوجوب القضاء في ثوب طاهر والكلام فيه هو الكلام في المقام السابق .
( 1 ) أقول : الوجه في عدم تأثّر الملاقي مع اليبوسة والجفاف هو الارتكاز العرفي حيث إنّ المتفاهم عند العرف من دليل منجسية النجس وتأثيره في نجاسة الملاقي تحقّق ذلك عند سراية النجس إليه والسراية غير متحقّقة مع اليبوسة وفقدان الرطوبة .
وأمّا الأخبار الواردة في نجاسة ملاقي النجس أو المتنجّس من غير تقييد بما إذا كانت هناك رطوبة فطائفة منها واردة في مثل ملاقي البول أو الماء المتنجّس ونحوهما ممّا فيه الميعان والرطوبة والأمر في هذه الطائفة واضح لأنّه لا حاجة إلى التقييد بعد عدم انفكاك المورد عن القيد أصلًا ، وأمّا الطائفة الأُخرى الواردة فيما لا رطوبة فيه بالذات ولا يكون فيها تقييد أصلًا فاللازم بمقتضى الارتكاز والفهم العرفي رفع اليد عن إطلاقها لأنّ ملاقاة اليابس مع مثله لا أثر لها عند العرف أصلًا .
نعم ربّما يقال : إنّ الأوامر المطلقة بغسل ما أصابه النجس ظاهرة في أنفسها في اعتبار الرطوبة في أحد المتلاقيين نظراً إلى انّ الغسل عبارة عن إزالة الأثر ،