تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
. . . . . . . . . .
شرح
وإن أراد انّ المؤثر في ذلك هو العلم بوقوع الصلاة مع الطهارة المعتبرة فيها كما يدلّ عليه قوله : والواجب عليه عند افتتاح كلّ فريضة أن يقطع على ثوبه بالطهارة . . فهو وإن كان تحقّقه متوقّفاً على الصلاة في كليهما فيتأخّر تحقّقه عنها إلّا انّ الظاهر انّه لا دليل على اعتبار العلم بالطهارة بل المعتبر هي نفسها . وإن أراد انّ المؤثر هو قصد امتثال الأمر المتعلّق بالصلاة مع الطهارة لأنّها من الأُمور العبادية التي يشترط في صحّتها قصد الأمر المتعلّق بها وبدونه تكون فاقدة لجهة الحسن وحيثية المصلحة ، وحينئذٍ فمع الشكّ في طهارة الثوب عند الشروع لا يتمشّى منه قصد الامتثال لعدم العلم بتعلّق الأمر بالصلاة في هذا الثوب ، ففيه انّه من الواضح انّ الداعي له إلى الإتيان بهما جميعاً ليس إلّا الأمر المتعلّق بالصلاة لأنّ المفروض عدم كونه مرائياً في فعلهما غاية الأمر انّه لا يعلم بأنّ الامتثال هل يتحقّق بالصلاة التي يصلّيها أوّلًا أو بما يصلّيها ثانياً ولا دليل على اعتبار هذا العلم في تحقّق الامتثال ومزيد التحقيق في محلّه . وأمّا مرسلة الشيخ الدالّة على انّه يتركهما ويصلّي عرياناً فهي ضعيفة بإرسالها وعدم اعتناء المشهور بها حتّى نفس الشيخ في الكتابين كما عرفت فلا يمكن الاعتماد عليها بوجه خصوصاً في مقابل الصحيحة المتقدّمة المعتضدة بموافقة القاعدة والشهرة الفتوائية . المقام الثاني : فيما إذا لم يسع الوقت للتكرار وأمكن للمصلّي الصلاة عارياً وقد احتاط الماتن دام ظلّه فيه بالصلاة عارياً . والظاهر انّ هذه المسألة مبتنية على المسألة السابقة وهي ما لو انحصر ثوبه بالنجس فإن قلنا بأنّ الواجب في تلك المسألة هي الصلاة في الثوب النجس كما اختاره كاشف اللثام وتبعه جمع من مقاربي عصرنا منهم السيّد ( قدّس سرّه )