. . . . . . . . . .
شرح
يجوز عند افتتاح كل صلاة ، من الصلاتين انّه نجس ولا يعلم انّه طاهر عند افتتاح كل صلاة فلا يجوز أن يدخل في الصلاة إلّا بعد العلم بطهارة ثوبه وبدنه لأنّه لا يجوز أن يستفتح الصلاة وهو شاك في طهارة ثوبه ، ولا يجوز أن تكون صلاته موقوفة على أمر يظهر فيما بعد ، وأيضاً كون الصلاة واجبة على وجه تقع عليه الصلاة فكيف يؤثّر في هذا الوجه ما يأتي بعده ، ومن شأن المؤثِّر في وجوه الأفعال أن يكون مقارناً لها ، لا يتأخّر عنها على ما بيّناه » .
ولا يخفى ما فيه :
امّا أوّلًا : فلأنّ الظاهر من قوله : ودليل الإجماع فيه منفي ، انّ الدليل المتصوّر في المقام منحصر بالإجماع وهو غير موجود فيه ، مع انّه من الواضح عدم الانحصار لما عرفت من دلالة الرواية الصحيحة المتقدّمة على وجوب الصلاة في الثوبين .
وأمّا ثانياً : فلأنّه لو سلّمنا انحصار الدليل بالإجماع المفقود لعدم حجّية خبر الواحد مطلقاً كما هو مرامه فلا نسلم انّه بعد فقد الإجماع يكون الواجب هو الرجوع إلى أصالة الاحتياط فمن الممكن أن يكون الجائز هو الرجوع إلى أصالة البراءة ولم يقم دليلًا على عدم جواز الرجوع إليها أصلًا .
وأمّا ثالثاً : فلأنّه لو سلّمنا الأمرين لكن لا نسلم إيجاب الاحتياط لما ذكره من الصلاة عارياً بل الظاهر انّ مقتضى الاحتياط تكرار الصلاة في المشتبهين كما عرفت لأنّ ما أجاب به عن قول القائل بأنّ الاحتياط يوجب الصلاة فيهما على الانفراد من انّ المؤثرات في وجوه الأفعال . . لا يخلو من الإشكال لأنّه :
إن أراد بذلك انّ المؤثر في صيرورة الصلاة واجدة للمصلحة الموجبة لتعلّق الأمر هي طهارة المصلّي بما يلابسه ، فهو وإن كان مسلماً إلّا انّه من الواضح عدم كونها متأخّرة عنها بل مقارنة لها غاية الأمر انّ العلم بوقوعها مع الطهارة متأخّر عنها كما لا يخفى .