تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
3 كون الأشدّية باعتبار وجوب غسل الجنابة للمنيّ دون البول . وفيه انّ وجوب غسل الجنابة انّما هو لأجل خروج المني من المجرى وحصول الجنابة للإنسان وليس حكماً لطبيعة المني ومرتبطاً به . 4 كون الأشدّية بمعنى سعة دائرة نجاسة المني حيث إنّه نجس من كل حيوان ذي نفس سائلة محرّماً كان أم محلّلًا بخلاف البول . وهذا الاحتمال خال عن المناقشة ويقرب دعوى الإطلاق في الصحيحة . وما أفاده بعض الأعلام من انّ الأشدّية لو كان بلحاظ نجاسة المني من الحيوانات المحلّلة مع طهارة أبوالها لوجب أن يقول نجاسة المني أوسع من نجاسة البول ولا يناسبه التعبير بالأشدّية الظاهرة في اشتراك المني مع البول في النجاسة وكون الأوّل أشدّ من الثاني . مدفوع بأنّه بعد فرض كون اللام في كلا الأمرين للجنس لا بدّ من ملاحظة الطبيعة في كل واحد منهما ولا وجه للحاظ مني كل حيوان مع البول منه وعليه فلا بدّ من استكشاف وجه كون طبيعة المني أشدّ من طبيعة البول ولا يعلم وجه لذلك إلّا سعة دائرة نجاسته بخلاف البول . وكيف كان دلالة الصحيحة على نجاسة المني في الحيوانات المحرّمة ممّا لا ينبغي الإشكال فيها أصلًا كما لا يخفى . المسألة الثالثة : في مني الحيوانات المحلّلة التي لها نفس سائلة ونجاسته أيضاً من المسائل المجمع عليها ويدلّ عليها الإطلاقات بالتقريب المتقدّم بل يمكن دعوى كون التمسّك بالإطلاق في هذه المسألة أسهل لأنّ الابتلاء بالحيوانات المحلّلة أكثر من الابتلاء بالحيوانات المحرّمة ويدلّ عليها أيضاً صحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة الدالّة على أشدّية المني من البول بناءً على ما اخترناه من معنى الأشدّية فإنّ مرجعها إلى سعة دائرة نجاسة المني وشمولها للحيوانات المحلّلة أيضاً دون