. . . . . . . . . .
شرح
وثبوتها عند السائل ولا يكون محطّ النظر في السؤال هو أصل نجاسة المني أصلًا وذلك الأمر هو انّ إصابة الثوب المبتل بالمطر بعض ما أصاب الجسد من المني هل توجب نجاسة الثوب أم لا ؟ أو انّ إصابة الجسد وملاقاته مع الثوب المتلوّث بالمني المبتل بالمطر هل توجب نجاسة الجسد أم لا ؟ فأجاب الإمام ( عليه السّلام ) بعدم البأس وجواز الصلاة ومنشأه عدم العلم بالسراية وعدم حصول الاطمئنان فضلًا عن القطع بوصول أثر المني إلى الثوب لاحتمال كون ما أصابه غير مورد البلة أو كونها بمقدار لا يوجب السراية .
والحاصل : انّ سؤال السائل يكون عن حكم الشبهة الموضوعية وانّه إذا شكّ في سراية النجس إلى شيء هل يحكم بنجاسة ذلك الشيء أم لا ؟ فأجاب ( عليه السّلام ) بما أجاب . وعليه فهاتان الروايتان من أدلّة نجاسة المني لا طهارته .
ومنها : رواية علي بن حمزة قال : سُئل أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) وأنا حاضر عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه ؟ فقال : ما أرى به بأساً قال : إنّه يعرق حتّى لو شاء أن يعصره عصره ؟ قال : فقطب أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في وجه الرجل فقال : إنّ أبيتم فشئ من ماء فانضحه به . « 1 » وفيه : انّ السؤال فيها أيضاً عن الشبهة الموضوعية وانّ الجنابة الموجودة في الثوب مع كثرة العرق فيه بحيث لو شاء أن يعصره عصره هل تسري إلى بدنه أم لا ؟ فأجاب ( عليه السّلام ) بعدم البأس لعدم العلم بالسراية ، ويؤيّد ذلك أمر الإمام ( عليه السّلام ) بنضح الماء عليه الذي ورد في غير مورد من الشبهات الموضوعية .
ومنها : صحيحة زرارة قال : سألته عن الرجل يجنب في ثوبه أيتجفّف فيه من غسله ؟ فقال : نعم لا بأس به إلّا أن تكون النطفة فيه رطبة فإن كانت جافّة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب السابع والعشرون ح 4