[ الرابع : ميتة ذي النفس من الحيوان ممّا تحلّه الحياة ]
الرابع : ميتة ذي النفس من الحيوان ممّا تحلّه الحياة وما يقطع من جسده حيّاً ممّا تحلّه الحياة عدا ما ينفصل من بدنه من الأجزاء الصغار كالبثور والثالول وما يعلو الشفة والقروح وغيرها عند البرء وقشور الجرب ونحوه ، وما لا تحلّه الحياة كالعظم والقرن والسن والمنقار والظفر والحافر والشعر والصوف والوبر والريش طاهر ، وكذا البيض من الميتة الذي اكتسى القشر الأعلى من مأكول اللحم بل وغيره ، ويلحق بما ذكر الإنفحة وهي الشيء الأصفر الذي يجبن به ويكون منجمداً في جوف كرش الحمل والجدي قبل الأكل ، وكذا اللبن في الضرع ، ولا ينجسان بمحلهما ، والأحوط الذي لا يترك اختصاص الحكم بلبن مأكول اللحم ( 1 ) .
شرح
والذي يستهل الخطب ما عرفت من قيام الإجماع القطعي على النجاسة في هذه المسألة أيضاً .
المسألة الرابعة : في مني الحيوانات المحلّلة التي ليست لها نفس سائلة ولا يبعد بعد عدم قيام الإجماع فيها وعدم وجود دليل خاص على النجاسة دعوى انصراف الأدلّة عنها فيصير مقتضى الأصل الطهارة وأشدّية المني من البول بالتقريب الذي ذكرنا لا تقتضي ثبوت النجاسة في هذه المسألة أيضاً بعد الشكّ في أصل ثبوت المني لها أوّلًا وقوّة احتمال الانصراف ثانياً .
( 1 ) وفيها ثلاث مسائل :
المسألة الأُولى : في ميتة ذي النفس غير الآدمي .
المسألة الثانية : في ميتة الآدمي .
المسألة الثالثة : في ميتة غير ذي النفس .
وقد استفيض نقل الإجماع على النجاسة في الأوّلتين ، وعن المعالم انّه قد تكرّر في كلام الأصحاب ادّعاء الإجماع على هذا الحكم وهو الحجّة إذ النصوص لا تنهض بإثباته . وعن المدارك المناقشة في أصل الحكم لفقدان النص على نجاستها وعدم دلالة ما أمر فيها بالغسل ونهى عن الأكل على النجاسة ثمّ ذكر