تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
به بالأمر الواقعي الأوّلي ودالّة على توسعته وعدم تقيّده بالشرط الواقعي مثلًا بل يكفي في تحقّقه مجرّد الشك وعدم مسبوقية الخلاف فقاعدة الطهارة يكون مفاد دليل اعتبارها انّ الطهارة الواقعية لا تكون معتبرة في حق الشاك فيها بل الأعمّ منها ومن الطهارة الظاهرية وإن شئت فقل : بأنّ مفادها نفي اعتبار الطهارة في حقّ الشاكّ فصلاته مع فقدان الطهارة واقعاً تكون صلاة صحيحة مطابقة لما هو المأمور به ومنه يظهر انّ الأمر الظاهري لا يكون أمراً في قبال الأمر الواقعي بل مدلوله مجرّد التوسعة في المأمور به بذلك الأمر والتفصيل في محلّه . وعليه فصلاة الجاهل في مفروض المسألة لا يكون فيها خلل موجب للإعادة في الوقت أو في خارجه . نعم يمكن أن يتوهّم انّ العلم بالنجاسة بعد الفراغ يكشف عن عدم جريان الأصل العملي وبطلان مثل قاعدة الطهارة ولكن هذا التوهّم فاسد فإنّ الشكّ المأخوذ في مجرى الأصل العملي ليس هو الشكّ الباقي للتالي وإلّا تلزم لغوية جعل الأُصول العملية لعدم إحراز مورده غالباً بل مجرّد الشكّ وحدوثه وإن تبدّل إلى اليقين بعد زمان بل ومع العلم بالتبدّل أيضاً فانكشاف الخلاف بعد الفراغ لا يكشف عن عدم جريان القاعدة من الأوّل بل يوجب انتهاء أمدها وعدم استدامة جريانها وقد عرفت انّ جريانها بمجرّده يقتضي الاجزاء فتدبّر . الثاني : حديث لا تعاد المعروف بناء على اختصاص الطهور الذي هو واحد من الخمسة المستثناة فيه بخصوص الطهارة من الحديث وعليه فالطهارة من الخبث باقية في المستثنى منه ولا تجب الإعادة من جهة الإخلال بها . الثالث : الروايات الدالّة عليه وهي كثيرة : منها : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في رجل صلّى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثمّ علم به ؟ قال : عليه أن يبتدئ الصلاة ، قال : وسألته عن رجل يصلّي وفي ثوبه جناية أو دم حتّى فرغ من صلاته ثمّ علم ؟ قال : مضت صلاته